علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

220

البصائر والذخائر

658 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : المؤمن ينظر بنور اللّه تعالى ؛ قد أطال الناس القول في هذا وما تباعدوا عن ذلك ، وفي الخبر زيادة وهي : اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور اللّه « 1 » . 658 ب - سمعت بصراء العلماء يقولون : نور اللّه جلّ جلاله هو المعنى الذي خلص من الهوى ودواعيه ، وتنزّه عن الرّياء وطرقه ، فإنه كالضياء في أفق القلب ، به يستدرك المؤمن غائب الأمر ، ويتحقّق باطن الحال ، ويطّلع على مكنون النفس . وسمعت البقّال « 2 » يقول : ولعله أشار بالمؤمن إلى بعض من حضره ، فخصّه بالوصف وأبانه بالتشريف ، وهذا فيه بعد فإن « 3 » اللفظ مرسل . وقال بعض الفلاسفة : هذا هو « 4 » إشارة إلى اقتباس النفس من العقل وإلقائها إلى

--> ( 1 ) قد أطال . . . بنور اللّه : سقط من م . ( 2 ) البقال : واضحة الإعجام في م ، وابن البقال اسمه علي بن يوسف أبو الحسن ، شاعر أديب بغدادي نادم المهلبي الوزير وكان كثير النوادر مزاحا ، وتوفي أيام شرف الدولة بن عضد الدولة البويهي ، وكان يقول بتكافؤ الأدلة ( انظر معجم الأدباء 15 : 229 ) ، وقد ذكره أبو حيان في الإمتاع 3 : 190 - 191 و 195 و 213 ، وفي الخبر عنه ص : 213 ما قد يدل على أنه كان من العدول أو التجار ؛ وسيرد اسم « ابن البقال » فيما بعد ( الفقرة : 663 ) . ( 3 ) ص : نقد لأن . ( 4 ) هو : زيادة من م .