علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

211

البصائر والذخائر

651 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : حسن « 1 » العهد من الإيمان ؛ قال هذا « 2 » في امرأة كانت تغشاه في منزل عائشة ، فكأنها « 3 » وجدت في نفسها « 4 » من ذلك ، فقال عليه السلام : إن هذه كانت تأتينا أيام خديجة ، وإنّ حسن العهد من الإيمان : دلّ بهذا القول على حفظ الحالة السالفة ومراعاة من شوهد ، وحثّ أيضا « 5 » على جميع ما كان موصولا به وقريبا منه ، لأن اللفظ مطلق إطلاقا ، وفي ضمنه إيضاح عن حسن الخلق ، وقد قال عليه السلام : إنّ أحدكم ليبلغ بحسن خلقه درجة الصائم القائم « 6 » . وكيف لا يقول هذا وقد قاله اللّه عزّ وجلّ وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ( القلم : 4 ) . 651 ب - سمعت القاضي أبا حامد يقول : لما نهض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعبء الرسالة « 7 » ، وأدّى ما فيها من حقّ الأمانة ، وبلغ الحدّ فيما رسمه التكليف وورد به الأمر ، أمره اللّه عزّ وجلّ بأشياء تكميلا « 8 » لشأنه ودلالة على فخامة « 9 » أمره فقال خُذِ الْعَفْوَ - الآية ( الأعراف : 199 ) وقال فَإِذَا الَّذِي

--> ( 1 ) ص : لحسن . ( 2 ) ص : هذا قاله . ( 3 ) فكأنها : زيادة من م . ( 4 ) ص : وجدت نفسها . ( 5 ) ص : وحيث اتفقا . ( 6 ) الحديث في أبي داود ( أدب : 7 ) والترمذي ( بر : 62 ) والموطأ ( حسن الخلق : 6 ) ومسند أحمد 2 : 177 و 220 . ( 7 ) ص : بالرسالة . ( 8 ) هذا قراءة م ، واللفظة مضطربة في ص . ( 9 ) م : محانبه .