علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
171
البصائر والذخائر
لو أشرب السلوان ما سليت * ما بي غنى عنك ولو غنيت وكما أوقدوا خلف المسافر نارا إذا كرهوا إيابه . وكما ضرب الثور إذا امتنعت البقر من الماء . وكما زعموا أنّ المقلات إذا وطئت رجلا شريفا مقتولا « 1 » عاش ولدها ؛ والمقلات : التي لا يعيش لها ولد . وكما زعموا أنّ الرجل إذا خدرت رجله فذكر أحبّ الناس إليه ذهب عنه الخدر . وكما يحذف الصبيّ سنّه إذا سقطت في عين الشمس ويقول : أبدليني بها أحسن منها ؛ ويزعمون أن الصبيّ متى « 2 » لم يفعل هذا لم تنبت أسنانه إلّا عوجا ولا تعلق . وكما قالوا إن الفرس المهقوع - والهقعة دائرة تكون بالفرس - إذا ركبه رجل فعرق الفرس اغتلمت امرأته وطمحت عينها إلى غير أبي مثواها « 3 » ، وقد قال رجل من العرب « 4 » : [ الطويل ] إذا عرق المهقوع بالمرء أنعظت * حليلته وازداد حرّا عجانها فأجابه آخر : [ الطويل ] وقد يركب المهقوع من لست مثله * وقد يركب المهقوع زوج حصان وكما عقدوا السّلع والعشر « 5 » في أذناب الثيران وأضرموا النار فيها وأصعدوها
--> ( 1 ) م : إذا وطئت قتيلا شريفا . ( 2 ) ص : إذا . ( 3 ) ص : إلى غير بعلها . ( 4 ) ص : وقد قال بعضهم ؛ والبيت والذي يليه في اللسان ( هقع ) . ( 5 ) السلع والعشر نوعان من النبات ، وفي عقدهما بأذناب الثيران ، انظر ثمار القلوب : 460 وأواثل العسكري 1 : 43 - 45 وشرح شواهد المغني 1 : 305 - 306 وربيع الأبرار 1 : 146 .