علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

154

البصائر والذخائر

إذا أخذت بحبل من حبائله * دانت لك الأرض أدناها وأقصاها ما هبّت الريح إلّا هبّ نائله * ولا ارتقى غاية إلّا تخطّاها 480 - قيل لزياد النّميري « 1 » : ما منتهى الخوف ؟ قال : إجلال اللّه تعالى عن مقام السؤال « 2 » ؛ قيل : فما منتهى الرجاء ؟ قال : تأميل اللّه تعالى على كل حال . 481 - وصف « 3 » أعرابي قوما فقال : يقتحمون الحرب حتى كأنّما يلقونها بأنفس أعدائهم . 482 - دخل الأوزاعي على المهدي فوعظه وذكّره ، فقال له : يا أمير المؤمنين ، إن اللّه تعالى أعطاك فضل الدنيا وكفاك طلبها « 4 » ، فاطلب فضيلة الآخرة فقد فرّغك لها ؛ فاستحسن قوله . 483 - قال يزيد بن المهلّب : دخلت الحمّام مع سليمان بن عبد الملك ومعنا عمر بن عبد العزيز ، فقال لي عمر : إني محدّثك حديثين : أحدهما سرّ والآخر علانية ؛ أما العلانية فإن هذا سيولّيك العراق ، فاتق اللّه ، وأما السرّ فإني كنت فيمن دلّى الوليد بن عبد الملك في حفرته ، فلما صار في أيدينا اضطرب في أكفانه فقال ابنه : عاش أبي وربّ الكعبة ، فقلت : كلّا ، ولكن « 5 » عوجل أبوك وربّ الكعبة .

--> ( 1 ) النميري : سقطت من م . ( 2 ) ص م : السوءات . ( 3 ) م : مدح . ( 4 ) وكفاك طلبها : سقط من ص . ( 5 ) ص : فقلت : لا بل .