علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

15

البصائر والذخائر

10 - وقال الحسن : وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها ( الإسراء : 110 ) ، قال : لا تصلّها رياء ولا تدعها حياء . هذه إشارة مليحة ، لكنّ الشائع من تأويله غيره « 1 » . 11 - قال عبد الحميد الكاتب : تعلّمت البلاغة من مروان بن محمد : أمرني أن أكتب في حاجة إلى أخ له فكتبت على قدر الوسع ، فقال لي : اكتب ما أقول لك : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، أما آن للحرمة أن ترعى ، وللدّين أن يقضى ، وللموافقة أن تتوخّى ؟ » . 12 - قال بقراط : الجسد كلّه يعالج على خمسة أضرب : ما في الرأس بالغرغرة ، وما في المعدة بالقيء ، وما في أسفل المعدة بالإسهال « 2 » ، وما بين الجلدين بالعرق ، [ وما في العمق وداخل العروق ب ] « 3 » إرسال الدّم . 13 - قال رجل من آل زياد لعارم البصري : يا ابن الزانية ! قال : تعيّرني ما ساد به أبوك ؟ قال الزّيادي : يا غلام ، خذ برجله ، فقال : أيّ غلمانك ؟ الذي يخلفك في أهلك ، أم الذي يأتيك من خلفك ؟ ! 14 - سمعت من يقول في قوله تعالى وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها

--> ( 1 ) يعني بذلك أن تكون الصلاة بين الجهر والمخافتة ، إذ تتمة الآية وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا ( انظر تفسير القرطبي 10 : 343 ) . ( 2 ) عيون الأنباء : وما في البدن بإسهال البطن . ( 3 ) زيادة ضرورية من عيون الأنباء .