علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

143

البصائر والذخائر

وإذا حدّثته كذّبك « 1 » ، وإذا ائتمنته خانك ، وإذا « 2 » ائتمنك اتّهمك . 436 - قطع على قوم بالبادية فكتب الحجاج إلى [ بني ] عمرو « 3 » بن حنظلة : من الحجّاج بن يوسف إلى من بلغه كتابه « 4 » : أمّا بعد ، فإنكم أقوام قد استحكمتم على هذه الفتنة ، فلا على حقّ تقيمون ، ولا على باطل تمسكون ، وإني أقسم باللّه تعالى لتأتينّكم مني خيل تدع أبناءكم يتامى ونساءكم أيامى ، ألا وأيّما رفقة مرّت بأهل ماء فأهله ضامنون لها حتى تأتي الماء الآخر والسلام . فكانت الرفقة إذا وردت أهل الماء أخذوها حتى يؤدّوها إلى الماء الآخر . 437 - نازع عبد الملك بن مروان عبد الرحمن بن خالد بن الوليد فأربى عليه فقيل له : اشكه إلى عمّك معاوية « 5 » لينتقم لك منه « 6 » ، فقال : مثلي لا يشكو ، ولا يعدّ « 7 » انتقام غيري لي انتقاما . فلما استخلف قيل له في ذلك فقال : حقد السلطان عجز . 438 - قال بعضهم : من طالت لحيته تكوسج عقله .

--> ( 1 ) وإذا حدثته كذبك : سقط من ص . ( 2 ) ص : وإن . ( 3 ) م : عمر . ( 4 ) زاد في م : عمر بن حنظلة . ( 5 ) م : اشكه إلى عمه . ( 6 ) منه : زيادة من م . ( 7 ) ص : أعد .