علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
139
البصائر والذخائر
مصلحتنا ، فيكتفي منا باليسير من الكثير « 1 » ، ويقتصر على ما في الضّمير دون التفسير ، فقال له « 2 » المهدي : أنت أخطب من سمعت . 419 - يقال : من كانت فيه للّه حاجة لم تزل له إلى اللّه حاجة - هكذا كانت هذه اللفظة بخطّ « 3 » السّيرافي ونقلتها كما وجدتها ، وأنا أستجفي ما دونها ، والمغزى فيها صحيح ، وإن كانت العبارة نابية ، ولولا أنّي وجدتها بخطّ هذا الرجل ما تجوّزت روايتها . على أنّ اللّه تعالى يتعالى عن جميع ما حوته الضّمائر ، وصاغته الأوهام ، وعنته الألسن ، ونحته الإشارات ، فليس يلحقه نقص الناقصين ، ولا يكمل بكمال الكاملين « 4 » . 420 - قال عبد الملك بن مروان لزفر بن الحارث : ما ظنّك بي ؟ قال : أنّك تقتلني ، فقال : قد أكذب اللّه ظنّك ، وقد عفوت عنك . 421 - قال الحسن : من كانت الدنيا عنده وديعة أدّاها إلى من ائتمنه عليها ثم راح إلى ربه مخفّا ؛ ما لي أراكم أخصب شيء ألسنة وأجدبه قلوبا ؟ 422 - قال عمر بن الخطاب « 5 » : ليت شعري متى أشفي غيظي ؛ أحين أقدر فيقال هلّا « 6 » غفرت ، أم حين أعجز فيقال هلّا « 6 » صبرت ! !
--> ( 1 ) من الكثير : زيادة من م . ( 2 ) له : زيادة من م . ( 3 ) ص : هكذا كان بخط . ( 4 ) ونقلتها . . . الكاملين : سقط من ص . ( 5 ) بن الخطاب : زيادة من م . ( 6 ) م : لم لا .