علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

116

البصائر والذخائر

عليها « 1 » : إنما يبين الفقير « 2 » من الغنيّ عند الانصراف من بين يدي اللّه عزّ وجلّ بعد العرض . 331 - دخل عطيّة بن عبد الرحمن الثّعلبي « 3 » على مروان بن محمد ، فلما صار على طرف البساط تكلّم « 4 » ، فملأه سرورا ، ثم قال : ايذن لي يا أمير المؤمنين أقبّل يدك ، فقال له مروان : قد عرف أمير المؤمنين مكانك في قومك وفضلك في نفسك « 5 » ، والقبلة من المسلم ذلّة ، ومن الكافر خدعة ، ولا حاجة بك إلى أن تذلّ أو تخدع ، وأنت الأثير عندنا على كلّ حال « 6 » . الخاء من « خدعة » كانت مضمومة من شكل بخطّ السّيرافي ، وفتحها لغة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وضمّها جائز « 7 » . 332 - جاءت امرأة من عبس إلى أمير المؤمنين فقالت « 8 » وهو على المنبر : يا أمير المؤمنين ، ثلاث بلبلن القلوب ، قال : وما هي ؟ قالت : رضاك بالقضيّة ، وأخذك بالدّنيّة ، وجزعك عند البليّة ، فقال لها : ويحك ، إنما أنت امرأة ، فامضي واجلسي على ذيلك ودعي ما لست منه ولا هو منك ! فقالت : لا واللّه ، ما من جلوس إلّا في ظلال السّيوف !

--> ( 1 ) م : فيها . ( 2 ) ص : الفقر . ( 3 ) م : عبد الرحمن بن عطية التغلبي . ( 4 ) م : فتكلم . ( 5 ) وفضلك في نفسك : سقط من ص . ( 6 ) ص : على كل حال عندنا . ( 7 ) الخاء . . . جائز : سقط من ص . ( 8 ) ص : فقالت له .