علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
113
البصائر والذخائر
320 - نقلت من خطّ أبي سعيد السّيرافي - وكان شيخ زمانه ثقة ومعرفة ودينا « 1 » وفضلا ، ومات في رجب سنة ثمان وستين وثلاثمائة - : دخل عبد الرحمن بن أمّ الحكم على معاوية فقال : بلغني أنّك قد لهجت بقول الشعر ، قال : هو ذاك ، قال « 2 » : فإياك والمدح فإنه طعمة « 3 » الوقاح من الرجال ، وإياك والهجاء فإنك تحنق به كريما ، وتستثير به لئيما ، وإياك والتشبيب بالنساء فإنّك تفضح الشريفة ، وتعرّ العفيفة ، وتقرّ على نفسك بالفضيحة ؛ ولكن افخر بمفاخر قومك ، وقل من الأشعار ما تزيّن به نفسك ، وتؤدّب به غيرك . 321 - دخل محمد بن الحنفيّة رضوان اللّه عليه على عبد الملك بن مروان « 4 » ، فلما أراد أن يقوم وضع يده على فخذه فقال : ما هذا ؟ فقال : أردت أن أمسّك لتمسّني منك رحم ؛ فأمر له بعشرة آلاف دينار .
--> ( 1 ) ومعرفة ودينا : سقطت من ص . ( 2 ) قال هو ذاك قال : سقط من ص . ( 3 ) م : طعم . ( 4 ) بايع ابن الحنفية عبد الملك بعد مقتل عبد اللّه بن الزبير سنة 73 وأخذ صلته ؛ انظر كتابي : الكيسانية في التاريخ والأدب : 108 والحاشية رقم : 5 .