علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

101

البصائر والذخائر

وإيناس النافر وحفظ الجار « 1 » والإقدام على بصيرة . وأضداد هذه الخلال البخل والجبن والطّيش والجهل والغدر والاغترار والفشل والفجور والعقوق والخيانة والحرص والمهانة « 2 » والكذب وفيالة الرأي « 3 » والهلع وسوء الخلق ولؤم الظفر والجور « 4 » والإساءة وقطيعة الرّحم والنّميمة والخلاف والطّبيعة « 5 » والدّناءة والغفلة والحسد « 6 » والبغي والكبر والعبوس والإضاعة والقبح والدّمامة والقماءة والخور والعجز والعيّ والاستحلال « 7 » . ولتلك الخلال المحمودة حالات تؤكّدها وتضاعف حسنها وتزيد في جلالة المتمسّك بها والمفتخر بالاحتواء عليها « 8 » ، كما أنّ لأضدادها « 9 » أيضا حالات تزيد في الحطّ ممن وسم بشيء منها ونسب إلى استشعار مذمومها والتّمسّك بفاضحها « 10 » : فالجود في حال العسر موقعه فوق موقعه في حال الجدة ، وفي حال الصّحو أحسن منه في حال السّكر ، كما أن البخل من الواجد القادر أشنع منه من المضطرّ العاجز ، والعفو في حال القدرة أجلّ موضعا منه في حال العجز ، والشجاعة في حال مبارزة الأقران أحدّ منها في حال الإحواج ووقوع الضّرورة ، والعفّة في حال اعتراض الشّهوات والتّمكن منها أفضل منها في حال فقدان اللذات واليأس من نيلها ، والقناعة في حال تبرّج الدنيا ومطامعها أحسن

--> ( 1 ) وحفظ الجار : تأخر إلى ما بعد « والإقدام » في العيار . ( 2 ) والمهانة : سقطت من ص . ( 3 ) وفيالة الرأي : زيادة من ص . ( 4 ) والهلع وسوء الخلق ولؤم الظفر والجور : ساقط من ص ، وهو ثابت في م والعيار ( وجاء في العيار : والجود ، والصواب : والجور ، كما في م ) . ( 5 ) والطبيعة : سقطت من م والعيار ، ولعل صوابها « والطّبع » . ( 6 ) جاء هنا في ص : والجور ، وقد مرت قبل قليل . ( 7 ) والخور والعجز والعي والاستحلال : سقط من ص ، وهو في م وكذلك في العيار بتغيير قليل في الترتيب . ( 8 ) والمفتخر بالاحتواء عليها : لم ترد في العيار . ( 9 ) ص : في أضدادها . ( 10 ) عند هذا الحد ينتهي النقل عن العيار في هذه الفقرة في النسخة ص .