علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
32
البصائر والذخائر
لك لا تنظر في الفقه ؟ فقال له الكسائيّ : أنا أفقه منك ، ثم قال له : ما تقول في رجل قال لامرأته : أنت طالق أن دخلت الدّار ؟ فقال أبو حنيفة : ما لم تدخل لم يحنث ، فقال له الكسائي : أخطأت ، أما سمعت قول اللّه تعالى تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً ( مريم : 90 - 91 ) : أن دعوا أو لم يدعوا فقد دخلت ، وقد حنث يا أبا حنيفة ، فقال هارون : أحسنت يا أبا الحسن . 85 - كتب إبراهيم بن العبّاس الصّولي [ إلى صديق له ] : أنصف اللّه شوقي إليك من جفائك ، وأخذ لبرّي من تقصيرك ، ولا سلّط الدّهر على حسن الظنّ بك ، كما سلّطه على لطيف « 1 » محلّي منك . 86 - لشاعر في تهنئة بمولود : [ الرجز ] مدّ لك اللّه البقاء مدّا * حتى ترى نجلك هذا جدّا مؤزّرا بمجده مردّى * ثم يفدّى مثل ما تفدّى كأنّه أنت إذا تبدّى * شمائلا محمودة وقدّا 87 - قال صاحب كليلة ودمنة : الدّنيا كالماء الملح « 2 » متى يزدد شاربه منه ريا يزدد ظمأ وعطشا .
--> ( 1 ) ح : لصيق . ( 2 ) ح : المالح .