علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

14

البصائر والذخائر

بهذه الأسماء [ وكلّ شيء جاء قد لزمه الألف واللّام فهو بهذه المنزلة ] « 1 » ، وإن كان « 2 » عربيا نعرفه ولا نعرف الذي اشتقّ منه ؛ وإنّما قلنا ذلك « 3 » لأنّا جهلنا ما علم غيرنا ، أو يكون الآخر لم يصل إليه علم وصل إلى الأوّل المسمّى ؛ وبمنزلة هذه النّجوم الأربعاء والثّلاثاء ، وإنّما يريد الرابع والثالث ، وكلّها أخبارها كأخبار زيد وعمرو . 2 - لمّا نزل بهشام بن عبد الملك الموت جعل ولده يبكون حوله فقال : جاد هشام عليكم بالدّنيا وجدتم عليه بالبكاء ، وترك لكم ما جمع وتركتم عليه ما اكتسب ، ما أعظم منقلب هشام إن لم يغفر اللّه له ! ! 3 - قال يحيى بن اليمان : رأيت رجلا بات أسود الرأس واللحية شابّا ملء العين ، فنام ليلة فرأى في منامه الناس « 4 » قد حشروا ، وإذا بنهر من لهب النّار ، وإذا بجسر يجوز الناس عليه يدعون بأسمائهم ، فإذا نودي الرجل أجاب فنجا أو هلك ؛ قال : فدعي باسمي فدخلت في الجسر ، فإذا كحدّ السّيف يمور بي « 5 » يمينا وشمالا ، قال : فأصبحت أبيض الرأس واللّحية .

--> ( 1 ) ما بين معقفين زيادة من كتاب سيبويه . ( 2 ) ح : كان ذلك . ( 3 ) م : وإنما ذاك . ( 4 ) م وربيع : كأن الناس . ( 5 ) ربيع : به .