علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
30
البصائر والذخائر
60 - قيل لعمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : أخبرنا عن أيّام جاهليتك ، قال : ما داعبت أمة ، ولا جالست إلّا لمة « 1 » ، ولا دأبت إلّا في حمل جريرة ، أو خيل مغيرة ، وأما أيام الاسلام فكفى برغائها مناديا « 2 » . 61 - قيل لابنة الخسّ : أيّ الهنين « 3 » أحبّ إليك ؟ قالت : الشديد عتره « 4 » ، القليل قطره ، البطيء قرّة « 5 » ، الصغير ضمره ، العظيم نشره ، في عيس « 6 » جمل ، في حرّ كبش ، في رهز كلب ، في حقو رجل . 62 - أنشد لمضرّس بن ربعيّ الأسدي « 7 » : [ الطويل ] وليس يزين الرّحل قطع « 8 » ونمرق * ولكن يزين الرّحل من هو راكبه كأنّ الفتى لم يحي يوما إذا جرى * على قبره هابي « 9 » التراب وحاصبه
--> ( 1 ) اللمة : الرفقة . ( 2 ) هذا مثل : انظر أمثال أبي عبيد : 254 وجمهرة العسكري 1 : 78 ومجمع الميداني 2 : 59 والمستقصى 2 : 221 واللسان ( رغا ) ، وهو يضرب في قضاء الحاجة قبل سؤالها ، ويضرب أيضا للرجل تحتاج إلى نصرته أو معونته فلا يحضرك ؛ وليس هذا معنى ما أراده عمر ، وإنما أراد أن الأمر فيها متعارف مشهور ، أي أن رغاء البعير يقوم مقام النداء للتعرض للضيافة . ( 3 ) ك : الهن . ( 4 ) في النسخ : عبره ؛ والعتر والعتور : شدة الإنعاظ . ( 5 ) ح : البطين فره ؛ ك ر : البطيء قبره . ( 6 ) العيس : ماء الفحل . ( 7 ) الأسدي : سقطت من ح . ( 8 ) ك : نطع . ( 9 ) ك : هال ؛ ح : هيل .