علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

24

البصائر والذخائر

وهذا من النوادر مضحك معجب من شيخ سرّى « 1 » ثوب شبابه ولبس خلع الإمام ، فكان هذا فائدته . وأصحاب الحديث لا يبرءون من مثل هذا ، وقد شبّهوا بحاطب ليل . 40 - ويقال : فلان حسن سنّة الوجه ، والوجه المسنون : الذي فيه انصباب وانخراط ، وسنّ الماء على وجهه إذا صبّه ، واستنّت « 2 » الإبل على وجه ، وسنّ فاه : إذا استاك بالسّنون - بفتح السين . 41 - ويقال : ما تمالك عن كذا أن وقع فيه ، أي ما تماسك . وفلان في سرّ قومه أي في خالصتهم « 3 » ، وهذا سرارة الوادي أي وسطه ، وسرّي عن المريض أفاق ، وكذلك « 4 » الغضبان ، وتسرّى « 5 » فلان : تزوّج سرّيّة ، وسرّى ثوبه : ألقاه ، وفلان يقرّد بعيره ويحلّمه أي ينزع قردانه وحلمه ، ونضج الثّمام إذا سال شيء منه كالعسل ، وهذا من حديث الملاحم أي الفتن . والعقار : أصل الدار ، والعقار : الخمر ، والعقر : المهر ، والعاقر : التي لا تلد . وحمّ الأمر أي قضي ، وأحمّني أي أقلقني . وما نحن إلا في رجيع من القول أي مردود ، وألقى عصاه أي أقام ، قال الشاعر « 6 » : [ الطويل ] . فألقت عصاها واستقرّ بها النوى * كما قرّ عينا بالإياب المسافر

--> ( 1 ) سرّى الثوب : ألقاه ، وسيذكره في الفقرة : 41 فيما يلي . ( 2 ) ك : واستسنت ؛ والاستنان في الأصل للخيل ، استنّ الفرس أي عدا لمرحه ونشاطه ، ومنه الحديث : إن فرس المجاهد ليستنّ في طوله . غير أن في حديث عمر ما يفيد أن الاستنان يجيء أيضا للإبل ، قال : رأيت أباه يستنّ بسيفه كما يستنّ الجمل ، أي يمرح ويخطر به ( اللسان - سنن ) . ( 3 ) ر : خالصهم . ( 4 ) ك : وكذا . ( 5 ) ك ر : واسترى . ( 6 ) هو معقر بن أوس بن حمار البارقي ، قيل اسمه عمرو بن سفيان بن حمار ، وقيل سفيان بن أوس ابن حمار ، وهو جاهلي ؛ انظر معجم المرزباني : 9 والأغاني 11 : 150 والخزانة 2 : 290 والنقائض : 676 ، وبيته كثير الدوران في المصادر ، وهو مما استشهدت به عائشة لما بلغها مقتل علي ، انظر مقاتل الطالبيين : 42 .