علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
59
البصائر والذخائر
الأب خفيفة ، فتوقّ لحن العامة وأشباه العامة من الخاصة ، وروّض لسانك على الصّواب . 152 - قيل للحسن البصري : كيف لقيت الولاة يا أبا سعيد ؟ قال : لقيتهم يبنون بكل ريع آية يعبثون ، ويتّخذون مصانع لعلّهم يخلدون ، وإذا بطشوا بطشوا جبّارين « 1 » . 153 - قال بعض اليونانيين : مقدّم الرأس للفكر ، ومؤخر الرأس للذّكر ، والدليل على ذلك المتفكّر والمتذكّر ، لأن « 2 » المتفكّر يطأطئ رأسه ، والمتذكّر يرفع رأسه . 154 - وقال : بنات الدّهر المكاره ، وبنات الصّدر الفكر ، وبنات الليل النّجوم ، وبنات طبق الدّواهي ، وبنات أوبر الكمأة . 155 - قال محمد بن سلّام : غرض أعرابي من امرأته - ومعنى غرض ضجر هاهنا - فقال : [ الطويل ]
--> ( 1 ) قول الحسن ناظر إلى الآيات الكريمة أَ تَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ . وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ . وَإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ ( الشعراء : 128 - 130 ) . ( 2 ) المتفكر والمتذكر لأن : زيادة من ك ر .