علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
45
البصائر والذخائر
108 - قال فيلسوف : إن كان من القبيح إذا كان البدن سمجا بأوساخ وأقذار قد غشيته أن يكون مزيّنا من خارج بثياب نظيفة ، فأقبح من ذلك أن تكون النفس دنسة بأوساخ العيوب ويكون البدن من خارج مزيّنا . 109 - قال فيلسوف آخر : إن كنّا نعنى بجميع أجزاء البدن ، وخاصة بالأشرف منها ، فبالحريّ أن نعنى بجميع أجزاء النفس وخاصة بالأشرف منها ، وهو العقل . يقال عنيت بكذا - بفتح العين وضمّها ؛ قاله ابن الأعرابي . 110 - وقال معاوية لصعصعة بن صوحان : صف لي الناس ، فقال : خلق اللّه الناس أطوارا ، فطائفة للعبادة « 1 » ، وطائفة للسياسة « 2 » ، وطائفة للفقه والسنّة « 3 » ، وطائفة للبأس والنجدة « 4 » ، [ وطائفة للصنائع والحرف ] « 5 » ، وآخرون « 6 » بين ذلك يكدّرون الماء « 7 » ويغلون السعر « 8 » .
--> ( 1 ) فطائفة للعبادة : سقطت من ح . ( 2 ) وطائفة للسياسة : سقطت من الأمالي . ( 3 ) النهروالي : للعلم ؛ وجاء في الأمالي : وطائفة للتجارة ، وطائفة خطباء . ( 4 ) النهروالي : للنجدة والبأس . ( 5 ) ما بين معقفين زيادة من النهروالي ، نقلا عن نسخته من البصائر . ( 6 ) ر : وآخرين ؛ وفي النهروالي والأمالي : ورجرجة . ( 7 ) ك : المشارع . ( 8 ) زاد في الأمالي : ويضيقون الطريق .