علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

43

البصائر والذخائر

وإذ للصّبا حوض من اللّهو مترع * لنا علل من ورده ونهول الحلول : الحالّون ، كما تقول : هم قعود أي قاعدون ؛ وأما المترع فالمملوء ، يقال : إناء مترع إذا كان ملآن ، وجرّة مترعة إذا كانت ملأى ، ولا ينصرفان ؛ ويستعار فيقال : عينه مترعة بالدّمع ، كما يقال : قلبه مطفح بالغيظ ؛ وأما العلل فالشّرب الثاني ، والنّهل « 1 » : الريّ ، والناهل : الريّان العطشان « 2 » ، هكذا جاء في « الأضداد » « 3 » ؛ وهذا التفسير حفظته « 4 » سماعا وأحكمته رواية . وإذ نحن لم يعرض لألفة بيننا * تناء ولا ملّ الوصال ملول 101 - ورجل مغوار : صاحب غارة ، ورجل مغيار : من غيرة ؛ والغيرة - بفتح الغين - هذا العارض للزّوج على زوجها ، وللزوج على زوجه ، والزوجة لغة ، والأول أعلى - هكذا قيل . وإيّاك أن تقيس اللغة ، وقد رأيت فقيها من الناس وقد سئل عن قوم فقال : هم خروج « 5 » ، فقيل : ما تريد بهذا ؟ قال : قد خرجوا ، كأنه أراد : هم خارجون ؛ قيل : هذا ما سمع ، قال : هو كما قال اللّه تعالى : إِذْ هُمْ عَلَيْها قُعُودٌ ( البروج : 6 ) ، أي قاعدون ، فضحك به . 102 - والعرب تقول في أمثالها : الغرّة تجلب الدّرة ، أي مع النقصان تؤمل الزيادة ، من قولك غارت الناقة إذا انقطع لبنها ؛ ويقال : غرة وغرار أي

--> ( 1 ) ك : النهول . ( 2 ) ك : الريان والعطشان . ( 3 ) انظر كتاب الأضداد لابن الأنباري : 116 . ( 4 ) اضطربت الجملة في ك : هكذا جاء في الأصل في الأزدادف هذا التفسير وحفظته . ( 5 ) ح : أيهم خرج .