علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
41
البصائر والذخائر
اللفظ ، ولطيف المعنى ، فإنّ لك بذلك مزية على نظرائك الذين أصبحوا متناحرين « 1 » على الدّنيا في كسب الدّوانيق والحيل والمخاريق ، وأصبحت أنت تلتمس « 2 » موعظة تنتهي نفسك بها عن غرورها ، وتطلب فضيلة تتحلّى بها من شكل الدنيا « 3 » ، وتتحوّل بها إلى دار القرار . 94 - وقال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه : الكريم لا يلين على قسر ، ولا يقسو على يسر . 95 - وكان سهل بن هارون كاتب المأمون على خزانة الحكمة ، وتوفي آخر أيام المأمون . 96 - وكان يقال : بلغ فلان عنان السماء ؛ العنان : الغيم الأبيض ، وهو أشدّ الغيوم ارتفاعا ، فأما أعنان السماء فنواحيها ؛ هكذا قال الثّقات ، وبخط السّكّري « 4 » مرّ بي فنقلته ، وكان ذلك في كتب أبي بكر القومسي « 5 » الفيلسوف بمدينة السلام .
--> ( 1 ) الكلمة غير معجمة في ر ، ومضطربة في ح . ( 2 ) ر : ملتمس . ( 3 ) ح : بين سكان الدنيا . ( 4 ) السكري هو أبو سعيد الحسن بن الحسين بن عبد الله السكري النحوي اللغوي ، كان ثقة راوية للشعر مصنفا ، وانتشر عنه من كتب الأدب شيء كثير ، جمع عدة أشعار لشعراء العرب ودوّنها ، وتوفي سنة 275 وقيل بل سنة 290 ؛ انظر ترجمته في الفهرست : 86 و 178 و 180 وتاريخ بغداد 7 : 296 ومعجم الأدباء 3 : 62 وإنباه الرواة 1 : 291 وبغية الوعاة : 218 ؛ وفي حاشية الإنباه مزيد من المصادر . ( 5 ) القومسي : سقطت من ك ؛ وأبو بكر القومسي اسمه الحسن بن كرده ( ؟ ) ، وهو من جماعة الفلاسفة أصحاب أبي سليمان المنطقي السجستاني ببغداد في القرن الرابع ، درس الفلسفة على يحيى بن عدي ، وكتب لنصير الدولة ، وكان متوجها في الآداب ومعرفة الشعر وسائر العلوم العربية ، ومعظم أخباره نعرفها من كتب أبي حيان أو من نقل عنه ؛ انظر الإمتاع والمؤانسة 1 : 34 والمقابسات : 90 - 92 ، ونص المقابسات نقله صاحب صوان الحكمة ( انظر منتخب صوان الحكمة : 331 ) .