علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

12

البصائر والذخائر

سقم ، فأبينا إلّا المقام على الغفلة بعد لزوم الحجّة ، إيثارا لعاجل لا يبقى ، وإعراضا عن آجل إليه المصير . 4 - وقال بكر بن عبد اللّه المزنيّ : المستغني عن الدنيا بالدنيا كمطفئ النار بالتبن . 5 - وقال الثّوريّ : إذا استوت السريرة والعلانية فذلك العدل ، وإذا كانت العلانية أفضل من السريرة فذلك الجور ، وإذا كانت السريرة أفضل من العلانية فذلك الفضل . 6 - قيل لمحمد بن واسع : ألا تتكئ ؟ قال : تلك جلسة الآمنين . 7 - وقال الحسن : اعمل كأنك ميت غدا ، ولا تجمع كأنك تعيش أبدا . 8 - وأنشد لأبي الجهم : [ السريع ]

--> ( 4 ) الخبر في عيون الأخبار 2 : 330 وربيع الأبرار 1 : 45 ومحاضرات الراغب 1 : 524 ؛ والمزني هو أبو عبد اللّه بكر بن عبد اللّه بن عمرو المزني البصري التابعي المحدّث الثقة ، توفي سنة 108 وقيل سنة 106 ؛ انظر ترجمته في تهذيب التهذيب 1 : 484 . ( 5 ) الثوري هو أبو عبد اللّه سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي المحدّث المجتهد المشهور ، توفي سنة 161 ، ترجمته في طبقات ابن سعد 6 : 371 وحلية الأولياء 6 : 356 ووفيات الأعيان 2 : 386 وتذكرة الحفاظ : 203 ؛ وفي حاشية الوفيات ذكر لمصادر أخرى . ( 6 ) قول ابن واسع في عيون الأخبار 1 : 307 وربيع الأبرار 1 : 134 ب ، وسوف يأتي في البصائر 4 ، الفقرة : 757 ؛ وابن واسع هو أبو بكر ( وقيل أبو عبد اللّه ) محمد بن واسع بن جابر الأزدي البصري المحدّث الزاهد ، توفي سنة 123 في أرجح الأقوال ؛ له ترجمة في تهذيب التهذيب 9 : 499 . ( 8 ) ر ح : لابن الجهم ؛ وأبو الجهم هو عامر ( وقيل عمير وقيل عبيد ) بن حذيفة بن غانم العدوي القرشي ، أسلم يوم فتح مكة ، وهو من معمري قريش ، وكان راوية للأشعار عالما بالأنساب ؛ ترجمته في شرح الأمالي 1 : 539 والإصابة 4 : 34 ( رقم : 207 ) ؛ وانظر أيضا البيان 2 : 323 .