علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

1

البصائر والذخائر

[ المقدمة ] بسم الله الرحمن الرحيم وبه ثقتي اللّهم « 1 » إني أسألك جدا مقرونا بالتّوفيق ، وعلما بريئا من الجهل ، وعملا عريّا « 2 » من الرّياء « 3 » ، وقولا موشّحا بالصّواب ، وحالا دائرة مع الحق ؛ نعم ، وفطنة عقل مضروبة « 4 » في سلامة صدر ، وراحة جسم راجعة إلى روح بال ، وسكون نفس موصولا بثبات يقين ، وصحة حجة بعيدة « 5 » من مرض شبهة ، حتى تكون غايتي في هذه الدار مقصودة بالأمثل فالأمثل ، وعاقبتي عندك محمودة بالأفضل فالأفضل ، مع « 6 » حياة طيّبة أنت الواعد بها ووعدك الحقّ ، ونعيم دائم أنت المبلّغ إليه . اللّهم فلا تخيّب رجاء من هو منوط بك ، ولا تصفّر كفّا هي ممدودة إليك ، ولا تذلّ نفسا هي عزيزة بمعرفتك ، ولا تسلب عقلا هو مستضيء بنور هدايتك ، ولا تعم عينا فتحتها بنعمتك ، ولا تحبس « 7 » لسانا عوّدته الثناء عليك ، وكما أنت

--> ( 1 ) هذا الدعاء أورده ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 11 : 273 ، وذلك حتى قوله « على ذلك قدير » . ( 2 ) هذه قراءة ك وشرح النهج ؛ وفي ح ر : غريبا . ( 3 ) ح : الختل . ( 4 ) هذه قراءة ر ك وشرح النهج ؛ وفي ح : مبصرة . ( 5 ) ح ك : بعيدا . ( 6 ) شرح النهج : من . ( 7 ) شرح النهج : تخرس .