علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

244

البصائر والذخائر

أيا ذا اليمينين إنّ العتا * ب يشفي صدورا ويغري صدورا وكنت أرى أن ترك العتا * ب خير وأجدر أن لا يضيرا إلى أن ظننت بما قد ظنن * ت بأنّي لنفسي أرضى الحقيرا ولا يلبث الماء « 1 » في مرجل * على النار يغلي به « 2 » أن يفورا ومن أشرب اليأس كان الغن * يّ ومن أشرب الحرص كان الفقيرا 775 - يقال : صديق المرء عقله ورفيقه ، وعدوّه جهله وخرقه . 776 - وفي القرآن « 3 » : ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ( الروم : 41 ) . قال : قلة المطر . قيل لسفيان « 4 » بن عيينة : أفهذا البر كيف البحر ؟ قال : إذا قلّ المطر قلّ الغوص وعمّت « 5 » الحيتان ودوابّ البحر . وسمعت أبا النّفيس الرياضيّ يقول : ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ، أي في النفس والقلب ، أي في السرّ والعلانية . العرب تقول : برّ وبحر . 777 - وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : اخبر تقله ، الهاء زعم الرواة أنها للسّكت .

--> ( 1 ) الكامل : ولا بد للماء . ( 2 ) الكامل : على النار موقدة . ( 3 ) ك ر : وفي الحديث . ( 4 ) ك : قال سفيان . ( 5 ) ح : وعميت .