علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

235

البصائر والذخائر

في « 1 » يوم كذا ، وتجعل غداءك عنده ، فقال الثعلب : قل له السمع والطاعة ؛ فلما رجع وأخبر الطير بغلطه ، اضطربت « 2 » الطيور من ذلك ، وقالوا له : يا مشئوم أهلكتنا ، وعرّضتنا للحتف ، ونغّصت أمرنا علينا ، فقالت القنبرة : إن أنا صرفت الثعلب بحيلة لطيفة ما لي عندكم ؟ قالوا : تكوني سيدتنا « 3 » ، وعن رأيك نصدر ، وعلى أمرك نعتمد ، فقالت : مكانكم ؛ ومشت إلى الثعلب فقالت له : أخوك يقرأ عليك السلام ويقول : غدا « 4 » يوم الاثنين ، وقد قرب الأنس بحضورك ، فأين تحبّ ان يكون مجلسك ؟ مع الكلاب السلوقيّة أم « 5 » الكلاب الكرديّة ؟ فتجرّعها الثعلب ثم قال : أبلغي أخي السلام ، وقولي له : واللّه أنا مسرور بقربك ، شاكر للّه سبحانه « 6 » على ما منحني من مكانك ، ولكن تقدّم لي نذر ، منذ دهر ، بصوم الاثنين والخميس ، فلا تنتظروني « 7 » . 750 - كتب عبيد اللّه بن زياد إلى معاوية يستشيره في تولية الأحنف بن قيس السّند ، فأجابه معاوية : بأيّ أيامه يستحق ذلك ؟ أيخذلانه أمير المؤمنين يوم الجمل ، أم بقتاله يوم « 8 » صفّين ، أم بمشورته على عليّ يوم صفّين بأمر الحكمين ؟ أضرب « 9 » عنه .

--> ( 1 ) في : سقطت من ر . ( 2 ) ر : أخبر . . . فاضطربت . ( 3 ) ر : يكون سيده . ( 4 ) ح : تحضر غدا . ( 5 ) ر : أو . ( 6 ) ر : اللّه عز وجل . ( 7 ) ك ر : فلا ينتظروني . ( 8 ) ك ر : أيام . ( 9 ) ر : فأضرب .