علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
228
البصائر والذخائر
ما بين يديه ، واقترح الغناء « 1 » ، وقطع البيت ، وحبس أول « 2 » القدح ، وأكثر الحديث ، وامتخط في منديل الشّراب ، وبات موضعا لا يحتمل المبيت ، ولحّن المغنّي « 3 » . 712 - المهلّبي : [ البسيط ] جاءت بمعمولة من جنس قامتها * لينا وفي كفّها من خدّها قبس حتى إذا قربت من ذيل صاحبها * أصغى إلى سرّها فالرأس منتكس فنمّ بينهما ما كان مكتتما * ما نمّه اللفظ لكن نمّه النّفس « 4 » يعني المجمرة . 713 - كانت الفرس تقول : من قدر على أن يتحرّز من أربع خصال « 5 » لم يكن في تدبيره خلل : الحرص ، والعجب ، واتّباع الهوى ، والتّواني . لقد صدقت الفرس في هذا ، والأمم كلّها شركاء في العقول ، وإن اختلفوا في اللغات ، ولا أحد قد نطح « 6 » إلى الكمال وتطاول إلى الفضل إلّا وهو يعلم أنّ الحرض يسلب الحياء ، والعجب يجلب المقت ، واتّباع الهوى يورث الفضيحة ، والتّواني يكسب النّدامة ، ولا أحد أيضا إلّا وهو متّسم « 7 » بهذه الأشياء على هذا التفاضل الواقع « 8 » ؛ نسأل اللّه الهداية والعصمة « 9 » .
--> ( 1 ) ح : وطلب العشاء . ( 2 ) أول : سقطت من ك . ( 3 ) ولحّن المغني : زيادة ضرورية من مطالع البدور أخلّت بها النسخ . ( 4 ) سقط البيت من ك ر . ( 5 ) خصال : سقطت من ك . ( 6 ) ر : قط أنطح ؛ وسقطت « قد » من ك . ( 7 ) ر : منقسم . ( 8 ) هذه قراءة ر ؛ وفي ح ك : هذا التفضيل . ( 9 ) ر : هداية تقي وعصمة تبقى .