علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

218

البصائر والذخائر

إليهم من أحياء مضر : إنّ لكم حماكم ومرعاكم ، ولكم مفيض « 1 » السما حيث انتهى ، وصديع الأرض حيث ارتوى ، ولكم مهيل الرمال وما حازت ، وتلاع الحزن وما جاورت « 2 » . 669 - أنشد ثعلب : [ البسيط ] تلقاهم وهم خضر النّعال كأن * قد نشّرت كتفيها فيهم الضّبع لو صاب واديهم سيل « 3 » فأترعه * ما كان للضّيف في تغميره طمع الضّبع : السّنة ، وهو الجدب ، والجدب : قلّة المطر وذهاب النبات ، والتّغمير : الشّرب دون الرّي ، والإتراع : الملء ، والملء مصدر ملأ يملأ ، والملء : ما حمل الظّرف ، يقال : أعطى ملأه وملئيه وثلاثة أملائه . 670 - وقال ابن الغمر : أول ما يخرج البقل « 4 » والعشب فهو البذر ساعة يخرج ، يقال : قد بذرت الأرض ، ويقال : قد بذر البقل ، وقد ظفّر البقل تظفيرا في أول ما يخرج كأنه أظفار الطّير ، ثم لا يزال البذر ما كان ورقتين ، فإذا زاد على ذلك قيل : قد تشعّب ورقه وعرف « 5 » وجهه ، وذلك أنه « 6 » إذا خرجت الورقة الثالثة عرف أيّ الضّروب هو ، فيعرف وجوه البقل والعشب ، ويعرف بعضها من بعض ؛ كذا قال يعقوب ابن السّكّيت عن ابن الغمر .

--> ( 1 ) ك ر : مقتص . ( 2 ) ك ر : ساورت . ( 3 ) ك ر : رسل . ( 4 ) ح : النبات . ( 5 ) ر : وعرفت . ( 6 ) أنه : زيادة من ر .