علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

216

البصائر والذخائر

لأنه صدر من لفظ الفعل ، ويسمى الظرف ظرفا لأنه كالوعاء ، ألا ترى أنك إذا قلت : سرت اليوم ، فالسير كان في اليوم ؛ والتعجب : ما أحسن زيدا ، فزيد منصوب بفعل التعجب ، لأنه وقع في التقدير موقع المفعول به ؛ والنداء قولك : يا عبد اللّه ، ويا رجلا ، فبها أقبل « 1 » ؛ والتبيين قولك : عشرون درهما ، لأنك لما قلت عشرون « 2 » أبهمت ، ثم بيّنت بالدرهم ، والدّرهم لا يقدّم على العدد ؛ وأما إنّ فقولك : إن زيدا قائم ؛ والاستثناء : أتاني القوم إلّا زيدا ؛ والنفي : لا ثوب لك ، ولا بأس عليك ؛ وخبر لات قولك : لات حين مناص ، فالاسم مضمر في لات لأنها أجريت مجرى ليس ، وقد يجوز الرفع في « حين » والجرّ ، وأما الرفع فعلى اسم لات ، والجر على تشبيه لات بمن . 663 - قال الشاعر : [ الرجز ] قالوا تمنّ ما هويت واجتهد * فقلت قول مستكين « 3 » مقتصد حضور من غاب « 4 » وفقد من شهد 664 - خطب معاوية رضي اللّه عنه عند مقدمه المدينة فقال : أما بعد ، فإنّا قدمنا على صديق مستبشر ، وعدوّ مستبصر « 5 » ، وناس بين ذلك ينظرون وينتظرون ، فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ « 6 » ( التوبة : 58 ) ، ولست أسع النّاس كلّهم ، فإن تكن محمدة فلا بدّ من لائمة ، فليكن لوما هونا ، إذا ذكر غفر ، وإيّاكم والعظمى التي إذا « 7 » ظهرت أوبقت ، وإذا خفيت أوتغت .

--> ( 1 ) فيها أقبل : سقطت من ك ر . ( 2 ) ح ك : عشرين . ( 3 ) ر ك : مستلين . ( 4 ) ح ر : لقاء من غاب . ( 5 ) نثر الدرّ : مستسر . ( 6 ) نثر الدرّ وك : سخطوا ( أي لم يورد آية بنصها ) . ( 7 ) نثر الدّر : إن .