علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
210
البصائر والذخائر
وجه الربيع « 1 » ازورارا ، فسأله عن ذلك « 2 » فقال : إن أمير المؤمنين رأى رؤيا غلظ قلبه عليك لها ، قال : ما هي ؟ قال : سيخبرك ، فلمّا دخل على المهديّ سلّم عليه فلم يردّ عليه ، فقال : حيّيت أمير المؤمنين بتحية الإسلام ، فلم يردّ عليه « 3 » ، وما كانت هذه من أفعاله ، فقال : إني رأيت رؤيا دلّتني على خلافك إياي وفساد طويّتك في طاعتي ، فقال « 4 » : يا أمير المؤمنين إنّها ليست رؤيا يوسف عليه السلام « 5 » ؛ إنّ الرؤيا على أربعة أوجه : منها وحي عن اللّه عزّ وجلّ « 6 » ؛ ومنها حديث الرجل نفسه ؛ ومنها أحلام ؛ ومنها تلعّب « 7 » الشيطان ؛ فمن أيّ الوجوه رؤيا أمير المؤمنين ؟ قال : تلعّب الشيطان ، يا ربيع اخلع على شريك وأحسن إليه . 642 - قال أبو ذر « 8 » عن عبيد اللّه : إنّ أول رام رمى بسهم في سبيل اللّه عزّ وجلّ سعد « 9 » . 643 - مجاهد عن ابن عبّاس أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم نهى عن التّحريش بين البهائم .
--> ( 1 ) ر : فمضى إلى شريك فرأى في وجه الربيع . ( 2 ) ر : فقال له ما هذه . ( 3 ) ك ر : علي . ( 4 ) ر : قال . ( 5 ) عليه السلام : لم ترد في ر . ( 6 ) ر : جل وعز . ( 7 ) ك ر : ما يلعب . ( 8 ) ك ر : قال ذر . ( 9 ) يعني سعد بن أبي وقّاص ؛ وانظر تهذيب التهذيب 3 : 483 .