علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
194
البصائر والذخائر
بظنين ( التكوير : 24 ) أي بمتّهم ، وقرئ بِضَنِينٍ « 1 » ، أي ببخيل ، أي لا يسأل أجرا على ما يخبر به عن اللّه عزّ وجلّ ؛ وكان أبو نصر السدي « 2 » يقول : بالضاد أقوى في المعنى ، وأخلص إلى الحق ، وذلك أن التّهمة أسرعت إليه من المشركين المباينين ، ومن المنافقين المخالطين ، فلو كان معنى النفي صحيحا على الإطلاق ، كان « 3 » لا تقع التهمة ، ولا تعرض الرّيبة ، فقيل له : وتأويله أنه غير متّهم في نفسه أو عند اللّه ، فقال - وأنا أسمع - : إنّ زوال التّهمة عنه عند اللّه ، أو عن نفسه ، لا يصحّ به مدح ولا يتمّ به إطلاق ، لأنه يبقى على المعارض « 4 » أن يقول : هذا دعوى بغير « 5 » برهانها . فأما الضّنّ فهو الشحّ « 6 » ، يقال : هو به ضنين ، أي بخيل ، من ضنّ به ضنّا وضنانة . 588 - قال معاوية لقريش في خلافته : أنا أقع إذا طرتم ، وأطير إذا وقعتم ، ولو وافق طيراني طيرانكم لاختلفنا . هذا يحتاج إلى تفسير إلا عند من هو أعلم ممن « 7 » هو في طبقتي . 589 - وأنشد للحمّاني علي بن محمد الكوفي العلوي : [ الكامل المجزوء ]
--> ( 1 ) قراءة « بظنين » هي قراءة مصاحف ابن مسعود وأبي بن كعب وابن عباس وزيد بن ثابت وابن الزبير وسعيد بن جبير ومجاهد ؛ انظر ثبت كتاب المصاحف لأبي بكر السجستاني : 108 و 176 و 207 و 225 و 229 و 252 و 284 . ( 2 ) ك ر : الشداني . ( 3 ) كان : زيادة من ك ر . ( 4 ) هذه قراءة ك ؛ وفي ر : لأنه لا يبقى . . . ؛ وفي ح : لأنه ينفي عن المعارض . ( 5 ) ك ر : نفي . ( 6 ) ر : فأما الضن فالشح . ( 7 ) ك : مما .