علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

182

البصائر والذخائر

فقال المبرّد : يا هذا ، ما أنصفتنا من نفسك : إمّا أن تلبس على قدر كلامك ، وإما أن تتكلّم على قدر لباسك ! فعجب الناس من بديهته في هذه الحكمة الجامعة للزّجر ، الباعثة على القبول ، المثيرة للّائمة « 1 » . 561 - قيل ليزيد بن المهلّب : إنّك لتلقي نفسك في المهالك ، قال : إنّي إن لم آت الموت مسترسلا ، أتاني مستعجلا ؛ إني لست آتي الموت من حبّه ، إنما آتيه من بغضه ، ثم تمثّل : [ الطويل ] تأخّرت أستبقي الحياة فلم أجد * لنفسي حياة مثل أن أتقدّما 562 - شاعر : [ الوافر ] فما منك الصّديق ولست منه * إذا لم يعنه شيء عناكا 563 - دخل مزبّد بيته يوما وبين رجلي امرأته رجل ينيكها ، وباب الدار مفتوح وقد علا نفسها ، فقال : سبحان اللّه ، أنت على هذه الحال وباب الدار مفتوح ؟ لو كان غيري أليس كانت الفضيحة ؟ ! 564 - مرّ رجل بأبي الحارث جمين فسلّم عليه بسوطه ، فلم يردّ عليه ،

--> ( 1 ) ر : المقبول المنزه اللائقة ؛ ك : المبرة اللائقة .