علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

175

البصائر والذخائر

551 - وسمعت أبا سعيد السّيرافي يقول : والإعراب حركة تحلّ بآخر حرف من الاسم كالدال من زيد ؛ وكان غيره يقول : الأسماء أصول والأفعال فروع عنها « 1 » . 552 - وسمعته يقول : المذكّر أصل والمؤنّث فرع ، والمذكّر أخفّ والمؤنّث أثقل ، والنّكرة أخفّ من المعرفة « 2 » ، لأنّ النّكرة حال الاسم في الأول ؛ والوصف أثقل من الموصوف ، لأنّ الموصوف أصل والوصف « 3 » تابع له لأنّه تشبيه بالفعل في وقوعه موقعه ، كقولك : هذا رجل يضرب زيدا ، فتصفه به ، كما تقول : هذا رجل ضارب زيدا . 553 - وسمعت غيره يقول : الأفعال ثلاثة : ماض ، وهو مبني على الفتح ؛ ومستقبل ، وهو محتمل للزوائد التي هي الياء والتاء والنون والألف ؛ والدائم ؛ وهو الحال . 554 - وسمعت أبا حفص الأشعريّ يقول : لا معنى للحال ، إنّما هو الماضي والمستقبل ، وتحصيل الحال محال ، وتوهّمها باطل ، لأنك لا تفرغ من الماضي إلى المستقبل ، ومتى فرضت « 4 » واسطة بينهما كنت فيها « 5 » واهما . فقيل له : إن الذي يوضّح الحال أنّك إذا أتيت بالسّين في قولك : سيصلّي « 6 » ، لم يكن المعنى إلّا في الاستقبال ، فلو لا أنّ هذا الغرض قد كان كامنا في قولنا يصلّي « 7 » لم توضّحه

--> ( 1 ) ح : عليها ؛ ر : عليه . ( 2 ) من المعرفة : سقطت من ك ر . ( 3 ) ر : والأصل . ( 4 ) ر : فوضت . ( 5 ) ح : فيهما . ( 6 ) ر : سنصلي . ( 7 ) ح : سيصلي .