علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
173
البصائر والذخائر
من « 1 » مسؤول ، فأحبّ أن تأمر لي بملء الظرف الذي مع الغلام ، وتتوصل بالإشراف عليه بوجهك ، ليزيد في رونقه رونقك ، وصفائه صفاؤك ، ويباشر نسيمه منك نسيما فيحمله إلينا ، وطيبا يمثل به لدينا ، أبو « 2 » فلان ، فيجمع شمل السّرور ، وهو شراب ثان نلتذّ منه « 3 » قربه ، إذا التذّ من ذلك شربه ، وهو واللّه يصفو صفاء الراح ويروق ، وأنا وحياتك إليه صبّ مشوق ، فإن آثرتنا به زدت في إحسانك ، وكان من شكرنا عن امتنانك ، وإن شاححتنا عليه سامحناك ، إيثارا لهواك ، والتماسا لرضاك ، والسلام . 543 - قال أعرابي « 4 » : مدّة الأبد في اليوم أو غد . 544 - قال أعرابي : ما أساء من تاب ، ولا جهل من أناب . 545 - قال آخر : الجهل هوّة ، والعلم قوّة . 546 - وأنشد لابن عرفة « 5 » : [ الكامل ] يا أحمد بن محمّد يا أحمد * نفسي فداؤك أين ذاك الموعد حسبي بقلبي شاهدا لي في الهوى * والقلب أعدل شاهد يستشهد إن كنت أوحد في الجمال فإنّني * في صدق ودّي والوفاء لأوحد وإذا القلوب تفرّقت أهواؤها * فهواك مجموع لديّ مجدّد 547 - سأل أعرابيّ رجلا حاجة « 6 » فمنعه ، فقال : الحمد للّه الذي أفقرني من معروفك ، ولم يغنك عن شكري .
--> ( 1 ) ك : كل . ( 2 ) ر : وأبو . ( 3 ) ك : من . ( 4 ) سقطت هذه الفقرة من ك . ( 5 ) ر : عزفة . ( 6 ) حاجة : زيادة من ر .