علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

162

البصائر والذخائر

وكذلك مدّعي الاضطرار للإنسان ساه عما وشّح به الاضطرار من الاختيار ، وكمال المعرفة في تفصيل ما أشكل « 1 » منهما ، وتلخيص ما التبس بهما . وهذا فصل كاف على اختصاره ، مع لطفه ودقّته ، وليس يدقّ على صارف الهوى عن نفسه دقيق ، ولا يضح لأسير الهوى جليل . ولا يصرفنّك عن استشفاف ما تضمّنه هذا الفصل ما تجد فيه من ألفاظ غير ألفاظ « 2 » المتكلّمين فإنها تجلّ عن ألفاظهم ولا تسقط ، وتعلو عليها ولا تنحطّ . وسيمرّ في عرض الكتاب ما يكون رافدا لهذا الذي مضى « 3 » وشاهدا ، وعونا له وناصرا ، إن شاء اللّه تعالى . 499 - وقال أعرابي : الأمثال مصابيح الأقوال . 500 - وقال أعرابي : استقلال الكثير يعرّض للتقتير . 501 - وقال أعرابي : الحفاظ عمود المؤاخاة . 502 - قال أعرابيّ : النّبيذ قبل الحديث « 4 » . 503 - وقال المأمون : لا تستعن في حاجتك من هو للمطلوب إليه أنصح منه لك . 504 - لا تطالبني بأن أقول : « لا تستعن في حاجتك بمن » ، فإنّ الباء تدخل من « 5 » هاهنا وتخرج والمعنى على صحّته ، ويدلّك عليه قوله تعالى إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ( الفاتحة : 4 ) ، ولا تقل به ، وقولك : اللهمّ إنّا نستعينك .

--> ( 1 ) ر : ما إشكال . ( 2 ) ألفاظ : سقطت من ك ر . ( 3 ) لهذا الذي مضى : سقط من ك ر . ( 4 ) سقطت هذه الفقرة من ك . ( 5 ) من : سقطت من ر ك .