علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

142

البصائر والذخائر

ما أروي ، وإفساد ما أقول ، حتى يصير ما جمعته ونقلته ، وكددت نفسي فيه ، خاملا في عينك ، ومهين القدر بحكمك « 1 » ، وغير هذا أجمل بمطبوع على الخير ، ومغذوّ بالأدب ، وناشئ مع البرّ ، وجار على طرق الطهارة . ولا « 2 » أقول إنّ ما يمرّ بك هاهنا لا تصيبه في الكتب ، ولا تجده عند الشيوخ ، ولكن كم بين من يستقبل كفاية غيره ، وبين من يستأنف كفاية نفسه « 3 » . أنصف وأحسن ، وانظر إليّ بعين الرضا ، ثم اقتحم بي جمر الغضا ، ومهما أثبتّ فاقصد به تأديبي وتهذيبي ، لتكون لائمتك عن غير حسد ، وإنكارك خارجا عن التنافس ، فإنّي أخاف أن يقلينا « 4 » قال ، ويشبك حالنا شابك ، فأستحي لك من جنايتك عليّ بردّ ما أثبتّه « 5 » ، وتزييف ما نقدته « 6 » ، والسلام عليك شبت أو خلصت ، وزدت في إحساني « 7 » أو نقصت ، ورحمة اللّه وبركاته . 435 - يقال : مصير ومصران ومصارين ، مثل بعير وبعران وأباعير « 8 » ؛ هكذا السّماع . 436 - قال التّوّزي « 9 » عن أبي عبيدة « 10 » : سمعت العرب تقول : تمر وخواخ ، لا حلاوة فيه ؛ وقال أيضا : العرب تقول لجماعة الغيم : غيوم ، ولجماعة الحمير : حمور .

--> ( 1 ) بحكمك : سقطت من ك . ( 2 ) ر : وما . ( 3 ) ر : لنفسه . ( 4 ) صورة الكلمة في ك ر : يطمننا . ( 5 ) ر : أتيته . ( 6 ) ر ك : تبديه . ( 7 ) ر : إحسان ، وسقط في ك من قوله « والسلام عليك . . . أو » . ( 8 ) ر : وأباعر . ( 9 ) ك ر : الثوري . ( 10 ) زاد في ر : قال .