علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
133
البصائر والذخائر
399 - شاعر : [ الوافر ] سأرحل عنك معتصما بيأس « 1 » * وأقنع بالذي لي فيه قوت وآمل دولة الأيام حتّى * تجيء بما أؤمّل أو أموت 400 - قال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فيما رواه عمر بن الخطّاب رضي اللّه تعالى عنه : لا تجالسوا أصحاب القدر ولا تفاتحوهم « 2 » . 401 - عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال : خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على أصحابه وهم يتنازعون في القدر ، فاحمرّ وجهه وغضب وقال : أبهذا « 3 » أمرتم ؟ إنّما هلكت الأمم قبلكم بهذا . 402 - وقال أبو الدّرداء : قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : لا يدخل الجنّة عاقّ ولا مكذّب بقدر ولا مدمن خمر . 403 - والكلام في القدر لطيف ، وسأحكي لك عنه مسألة جرت في مجلس كبير ، وأوضّح المعنى والاسم ، وأدرس لك مقالة الناس ، ليتبيّن لك الحق إن شاء اللّه تعالى ؛ والعرب تقول : الحقّ أبلج ، والباطل لجلج « 4 » ، ومعناهما واضح
--> ( 1 ) ر : بيأسي . ( 2 ) زاد في ر : الحديث . ( 3 ) ح : أبها . ( 4 ) انظر مجمع الميداني 1 : 139 ؛ والأبلج : الواضح المشرق ؛ واللجلج : الملتبس يتردد فيه صاحبه .