علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

131

البصائر والذخائر

392 - وكان عبد اللّه بن الزّبير يسبّ ثقيفا « 1 » إذا فرغ من خطبته بقدر أذان المؤذّن ، وكان فيما يقول : قصار الخدود ، لئام الجدود ، سود الجلود ، بقيّة قوم ثمود . 393 - العرب تقول : العقل وزير ناصح ، والهوى وكيل فاضح . 394 - العرب تقول : ربّ واثق خجل ، وربّ آمن وجل . 395 - كتب عبد الحميد الكاتب عن مروان كتابا إلى أبي مسلم صاحب الدّعوة « 2 » ، وقال لمروان : إنّي قد كتبت كتابا إن أنجع فذاك ، وإلّا فالهلاك ؛ وكان من كبر حجمه يحمل على بعير « 3 » ، وكان نفث فيه حواشي صدره ، وجمع فيه غرائب « 4 » عجره وبجره ، وقال : إني ضامن أنه متى قرأ الرسول على المستكفين حول أبي مسلم بمشهد منه اختلفوا عليه ، وإذا اختلفوا عليه كلّ حدّهم وذلّ جدّهم . فلما ورد الكتاب على أبي مسلم أخذه « 5 » ودعا بنار فطرحه فيها إلّا قدر ذراع ، فإنه كتب عليه هذين البيتين جوابا « 6 » : [ الطويل ]

--> ( 1 ) ر : فقيما ؛ ك : نقيعا . ( 2 ) ر : الدولة . ( 3 ) ر : جمل . ( 4 ) ر : وضمنه غرائب . ( 5 ) أخذه : سقطت من ك . ( 6 ) ر : الجواب وجعله بيتين ؛ وسقطت العبارة بعد ( عليه ) من ك .