علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
129
البصائر والذخائر
381 - قال نضلة « 1 » : اجتزت في درب الزّعفران يوما فرأيت بين يدي جاريتين تمشيان وتتماجنان ولا تشعران بمكاني ، فضرطت إحداهما « 2 » وقالت : غلالة شرب ، وضرطت الأخرى وقالت : رداء أصبغ الأصل « 3 » ، وعادت الأولى فضرطت وقالت : سراويل نيلي « 4 » ، وضرطت الثانية فقالت : طاق فستقيّ ؛ قال نضلة : فضرطت أنا من خلفهما ، فالتفتت واحدة وقالت : هذا أيش ؟ قلت : منديل دبيقي يشدّون « 5 » فيه الثياب . 382 - والعرب تقول في أمثالها : آخر « 6 » الذّلة إحراز المرء نفسه وإسلامه عرسه . 383 - العرب تقول : أفضيت إليه بشقوري وبقوري « 7 » ، أي بحت له بكلّ ما في نفسي ، وهو نظير قولهم : أخبرته بعجري وبجري . 384 - ومن كلامهم : القول رداف والعثرات تخاف . 385 - ومن كلامهم : اندب إلى طعانك من تدعوه إلى خوانك « 8 » .
--> ( 1 ) ح : نفلة . ( 2 ) ك : واحدة منهن ؛ ر : واحدة منهما . ( 3 ) ك ر : صنع الأصل ( ولعل الصواب : صبغ الأصيل ) . ( 4 ) ك ر : سراويل لبن . ( 5 ) ح : تشدون . ( 6 ) ك : أعزّ . ( 7 ) ح : وفقوري . ( 8 ) ر : جفانك .