علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

مقدمة التحقيق 13

البصائر والذخائر

باختلاف القراءات فيما بين المخطوطات للاسم الواحد . ولقد حاولت في بعض الأحيان أن أصل إلى ترجيح تقريبي لبعض الاعلام المذكورين في الكتاب ، غير أنني لم أسرف في ذلك خوف الزلل والخطأ ، والتسبب - من ثمّ - في صدّ القارئ عن الهداية دون عمد . هذا كله بالنسبة لمن يحتاج إلى تعريف من الأعلام ، أما من كان منهم مشهورا غنيا عن التعريف فلم أتوقف عنده ، أو توقفت عنده دون إطالة . ومهما يكن من أمر فقد حاولت ألا أعرف بالشخص الواحد إلا في المرة الأولى التي يرد له فيها ذكر في الكتاب ، وأرجو أن يكون التوفيق قد حالفني في ذلك ، فإنّ ترامي ما بين أول الكتاب وآخره قد يزلّ اللبيب ويضل الحريص . أما من ناحية الفهرسة فقد رأيت أن أجعل للكتاب بأجزائه التسعة فهرسا عاما - هو الجزء العاشر منه - ، وفي نيّتي أن أصدّر هذا الجزء بدراسة شاملة عن كتاب البصائر ، وأتبعها بما تجمع لدي من المصادر من نقول عن البصائر لم ترد في النسخ المخطوطة المتوفرة عندي ، بالإضافة إلى ما قد يكون استجدّ لدي من استدراكات في تخريج الكتاب . وقبل أن أختم هذا التقديم أود أن أتقدم بالشكر إلى مجموعة من الأصدقاء كان لهم فضل كبير علي في إنجاز هذا العمل ، وفي مقدمتهم يجيء أستاذنا الكريم الدكتور إحسان عبّاس . فإنه رافق هذا الكتاب في خطواته جميعها ورعاه مراعاته لكتبه نفسها ، وكان له الفضل في إمدادي بمخطوطات مكتبة الفاتح وجار اللّه وكوبريلي منه ، وفتح لي مكتبته العامرة أعمل فيها ، ووضع بين يدي نسخته الخاصة من البصائر ، لأقيد من ملاحظاته وتدقيقاته أو ترجيحاته التي قيّدها على هوامشها . كذلك أتقدم بالشكر إلى الأستاذ ما نفرد أو لمان ، الأستاذ بجامعة توبنجن