علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
86
البصائر والذخائر
أبا حسن إن الرتائم إنّما * تذكّر بالأمر العبام المغمّرا فأما الذي عيناه حشو فؤاده * فليس بمحتاج إلى أن يذكّرا العبام : الفدم ، والفدم : ذو الفدامة ، والفدامة - مخفّفة - : الوخامة ، والمغمّر : الغمر ، وهو الذي لم تسمه الأيام بصروفها ولم يعان « 1 » فيها غيرها . قال أوس في التعضيل « 2 » : [ الطويل ] ترى الأرض منّا كالفضاء عريضة * معضّلة منّا بجمع عرمرم ويقال : ضاقت بنا الأرض كما يضيق الولد بالرحم ؛ ويقال : ما كان بذي عضل ، ولقد عضل عضلا ، والعضلة كلّ لحمة صلبة ، وداؤه عضال أي صعب ، وعقام أيضا ، وهو الذي قد أعيا ، قالت الأخيلية « 3 » : [ الطويل ] إذا نزل الحجّاج أرضا مريضة * تتبّع أقصى دائها فشفاها شفاها من الدّاء العضال « 4 » الذي بها * غلام إذا هزّ القناة ثناها ويقال : ما أبين الضّلاعة في جملك ، أي ما أبين الشدّة والوقاحة « 5 » ، وضلع فلان مع فلان « 6 » أي ميله ، وفي الخلقة ميلها « 7 » - محرّكة الياء - ، فكأنّ
--> ( 1 ) صورة الكلمة في ك ر : يعين ( دون إعجام ) . ( 2 ) ديوان أوس : 121 وروايته : بالفضاء مريضة ؛ وانظر المعاني الكبير : 890 والسمط : 481 وديوان المعاني 2 : 68 والمعاجم ( مرض ، عضل ) ؛ وأوس هو الشاعر الجاهلي المعروف أوس بن حجر بن مالك التميمي . ( 3 ) هي ليلى بنت عبد اللّه الأخيلية الشاعرة ، توفيت في عشر الثمانين ؛ انظر أخبارها في الأغاني 11 : 193 والسمط : 119 و 281 والخزانة 3 : 31 وأمالي القالي 1 : 86 والفوات 3 : 226 وصفحات متفرقة من مصارع العشاق وزهر الآداب ؛ وقد جمع شعرها خليل العطية وجليل العطية ( بغداد ، 1967 ) . والبيتان في المصادر المذكورة وفي الديوان : 121 ، وفيه تخريج كثير ؛ وفي وفودها على الحجاج انظر الجليس الصالح 1 : 331 - 341 . ( 4 ) ك : العقام . ( 5 ) ر : والزجاجة . ( 6 ) مع فلان : سقطت من ك . ( 7 ) ر : ميل يا هذا .