ابن الجوزي
76
بستان الواعظين ورياض السامعين
السؤال ، ذلك الوقت يقول اللّه جل جلاله وتقدست أسماؤه : عبدي عملت كذا في يوم كذا ؟ فيقول العبد : نعم يا رب فلا يزال الرب جل جلاله يعرف العبد والعبد يعترف ويقول نعم حتى يقول العبد : لإرسالك بي إلى النار أهون علي من هذا التوبيخ . فيقول له جل وتعالى : يا عبدي بعيني إذا كنت عملت ذلك وكنت عليك شهيدا وملائكتي وأرضي ، ولكن سترت عليك بحلمي وجودي ، يا عبدي أنا سترتها في الدنيا عليك وأنا أغفرها اليوم لك . غفر اللّه لنا أجمعين ، وأماتنا برحمته مسلمين تائبين على السنة والجماعة على أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له وأن محمدا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .