ابن الجوزي
291
بستان الواعظين ورياض السامعين
صلّت عليه الملائكة صلى عليه ربّه ؛ فليقل العبد أو ليكثر » واعلموا أن الفاجر الشقي الذي يسمع هذه الفضائل على الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم وقد حبس لسانه عنها فيجب أن يتعوذ باللّه منه . نعوذ باللّه من لسان جامد ، عن الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم رسول الملك الماجد ، العزيز الفرد الصمد الواحد . وأنشدوا : صلوا على النور البهي محمد * إنّ الصلاة عليه تنجي من لظى فهو الدليل إذا اهتديت بنوره * وهو الرسول فذاك مصباح الهدى روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « إنّ اللّه تعالى وهب ذنوبكم عند الاستغفار فمن استغفر اللّه تعالى بنية صادقة غفر له ، ومن قال لا إله إلّا اللّه رجح ميزانه ، ومن صلّى عليّ كنت شفيعه يوم القيامة » عباد اللّه ارغبوا في الشفاعة ، وتمسكوا بالصلاة على شفيع المذنبين يوم قيام الساعة ، وارغبوا إلى مولاكم أن يوفقنا إلى أعمال أهل السّنة والجماعة . وأنشدوا : من كان يعلم أن اللّه خالقه * ومحمدا قد جاء بالقرآن فليكثر التسليم بعد صلاته * للطيّب المبعوث بالتبيان الهاشميّ الأبطحي محمد * خير الأنام وزين كلّ مكان [ « 451 » ] من كتب الصلاة في كتاب روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « من صلى علي في كتاب لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام اسمي في ذلك الكتاب » فيا معشر المسلمين والمسلمات ، والمؤمنين والمؤمنات أطيعوا رب الأرضين والسماوات ، بالصلاة على سيّد السادات . وأنشدوا : جد بالصلاة على خير الوري كرما * ذاك النبيّ الذي قد جاء بالنور فهو الإمام لأهل الحقّ كلهم * وهو الدليل على الولدان والحور [ 452 ] الصلاة تبلغه عن العباد روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « تباهوا بالصلاة عليّ فإنها تبلغني » فبلغوا
--> ( 451 ) حديث « من صلى علي في كتاب . . . » . رواه محمد بن الحسن الهاشمي عن ابن عباس قال السخاوي : في سنده من اتهم بالكذب وقد قال ابن كثير : ليس هذا الحديث بصحيح من وجوه كثيرة . وقال الذهبي : أحسبه موضوعا .