موسي بن حسن الموصلي الكاتب
214
البرد الموشى في صناعة الإنشا
( 15 ) بدر الدين محمود الكلستاني « 1 » ت 801 ه . اشتغل ببغداد ، وقدم إلى دمشق ثم إلى مصر ، فاتسع فيها رزقه ، وصلح حاله . ظهرت له قرابة مع الجوباني ، فلما تولى المذكور نيابة الشام ، قدم مع الكلستاني ، وتولى تدريس الظاهرية ، ثم مشيخة الأسدية بعد الياسوفي ، وأعطي تصدير الجامع الأموي . عاد مرة أخرى إلى مصر في عهد الظاهر ، فأعطاه وظائف جمة كانت لجمال الدين القشيري ، فلما رضي عن جمال الدين استعاده بعضها ، منها تدريس الشيخونية ، ثم لما سار السلطان إلى حلب احتاج إلى أن يقرأ له كتابا بالتركية ، فلم يجد من يقرأه غير الكلستاني ، الذي أجاد قراءته ، فأمر السلطان أن يكون صحبته ، إلى أن ولاه كتابة السر ، فباشرها بأمانة ودقة وعفة ، وحكى عن نفسه « أنه أصبح اليوم لا يملك الدرهم الفرد ، فما أمسى ذلك اليوم إلا وعنده من الخيل والبغال ، والمال ما لا يوصف » « 2 » توفي في عاشر جمادى الأولى سنة 801 ه . ( 16 ) إبراهيم بن عبد الرزاق - القاضي - سعد الدين بن علم الدين بن شمس الدين الشهير بابن غراب « 3 » ت 808 ه . أصله من أبناء الكتبة الأقباط بالإسكندرية ، اتصل بخدمة الجمال محمود الاستادار ، واختص به ورقاه حتى ولاه نظر الخاص قبل استكمال سن العشرين ، ثم خلع وقبض عليه هو وأخوه ، وأحيط بوجودهما ، ثم عادا لوظائفهما ثم عزلا ، تولى نظر الخاص تحت رعاية ابن الطبلاوي « وتمكن من قلب الظاهر ، حتى أنه استحضر أخاه فخر الدين فقرره الظاهر وزيرا » « 4 » .
--> ( 1 ) ابن العماد الحنبلي ( شذرات الذهب ) ج 7 ص 12 . ( 2 ) ابن العماد الحنبلي « شذرات الذهب » ج 7 ص 12 . ( 3 ) أبو المحاسن « المنهل الصافي » جزء 1 محقق ص 85 . ( 4 ) السخاوي « الضوء اللامع » ج 1 ص 65 - 66 .