موسي بن حسن الموصلي الكاتب

184

البرد الموشى في صناعة الإنشا

معدلات الرماح ، ومن هو ابن الحرب وأبوها ، ومطيعها إذا ما عصاها في الإقدام بنوها ، السامي الرتبة ، الشامخ الهضبة ، والذي يمت بأوكد سبب أقوى ويستند إلى كنف التقوى ، خرج الأمر العالي على العادة بأن يعين له من الإقطاع الخاصة ولمن معه من خواصه ، جهة كذا وكذا إقامة لحرمه وإعانة له « 1 » على خدمة فليقابل ذلك بالدعاء على ما تقدم ليس بعينه بل يغاير الألفاظ فأما المعاني فمتحدة ، وهذا أنموذج نبني عليه إن شاء اللّه تعالى . منشور بولاية مدينة وتقدمه على قافية واحدة : الحمد للّه ، مولى النعم العميمة ، وموالي أياديه الجسيمة ، وممطر مواهبه ، فهي تنهل انهلال الديمة « 2 » ، وموصل الحديثة لنا منها بالقديمة ، حمدا يستدفع به كل عظيم ونستكفي به / كل نقيصة وهضيمة « 3 » ، وصلواته على محمد المبعوث بالملة الحنيفية المستقيمة ، المختار من أشرف جرثومة ، وأطهر أرومة « 4 » ، وعلى آله أهل كل فضل وأكرومة ورضي اللّه عن أصحابه الكافين له كل مهم ، والكاشفين عنه همومه الناصرين لدين اللّه ، والمطهرين منه مكتومه ، وبعد فإن أولى من ولي تصريف الأمور ، وملك فيها الحكومة ، وألقيت إليه المقاليد ، منقوضة ، ومبرومة ، وأمضى أمره ونهيه في تأخير ما يرى تأخيره وتقديم ما يتصور تقديمه ، من كان مشكور الهمة ، مشهور مضاء العزيمة ، عالما بحمل الأمور المجهولة والمعلومة ، سليم الفطنة أن توصف بالمتجلفة « 5 » السليمة ، وله في الحرب المقامات الموسومة المرسومة « 6 » والثابت عند الفرار من الاقدام وحصول الهزيمة ، ولما كان النائب الأجل ويوصف على قدر مرتبته عند أستاذه فلان أدام اللّه مسرته ونعيمه « 7 » ، هو المعني بهذه الصفات المعروفة المفهومة ، والمعبر عنه

--> ( 1 ) نسخة ب سقطت كلمة إعانة له . ( 2 ) الديمة : بمعنى مطر يدوم في سكون بلا رعد ولا برق أو يدوم خمسة أيام أو غير ذلك . انظر « قاموس المحيط » . ( 3 ) هضيمة : بمعنى اغتصاب أنظر « قاموس المحيط » . ( 4 ) أرومه : بمعنى أصل أو قبيلة أنظر « قاموس المحيط » . ( 5 ) المتجلفة : المهزولة انظر « قاموس المحيط » . ( 6 ) نسخة ب المرسومة المرسومة . س ، ح الموسومة المرسومة . ( 7 ) نسخة ب أدام اللّه مرتبته ونعيمه .