موسي بن حسن الموصلي الكاتب
179
البرد الموشى في صناعة الإنشا
ما يقال في طلب الحاجة تزيد من همتك ، تتوخى من محبتك ، نتوسم في مخائلك ، نتوقع من اهتمامك وليس بعد هذا إلا الأمر نأمرك أن تفعل . ذكر ما يقال في أثناء الكتاب تصديقا لمن يذكر في كتابه ، التخصص بالمحبة أو ما أشبه ذلك ، ولسنا نشك في محض وده ، وخالص ولائه ووافي عهده ، ولذلك ما برح اعتقادنا فيه حسنا ، وشكرنا له متصلا سرا وعلنا ، ولسنا نشك في محبته ، وصدق عقيدته ، ونيته وإنّا لنضمر له الوداد ونحسن فيه الاعتقاد ، وفهمنا ما أشار إليه ونبه من خالص الولاء عليه ، وإنا لنعتقد ذلك فيه ، وعندنا من المودة له ما يغنيه عن إقامة الدليل ، ويكفيه ولسنا نشك في صدق ولاه فاللّه يكلؤه « 1 » ويتولاه ، ونحن يعلم اللّه معتقدون لمحبته وراعون له في حضوره ، وغيبته ، ولسنا متوهمين في إخلاصه وتفرده بمحبتنا واختصاصه ولذلك ما نزال نشتاقه وتتمثل لنا شمائله المرضية وأخلاقه ، ولسنا متوهمين في محبته الخالصة من العيوب ، والشاهد / عليها عندنا مجاراة القلوب للقلوب « 2 » ولذلك ما نزال تشتاق إليه الخواطر ، وترتاح إلى أخلاقه المنسية « 3 » بهجة بالربيع الزاهر ، ولسنا شاكين في وداده وتصديه لمحبتنا وانفراده . ولذلك ما نزال نشتاق شمائله المرضية ومفاكهته الروضية ولسنا نتوهم في صدق محبته وأكيد إخلاصه ، ومودته ، ولسنا نشك في وده الخالص من الريب « 4 » وإخلاصه الذي ينبئنا به القلب عن ظهر الغيب ولسنا نشك في صدق اعتقاده ولا
--> ( 1 ) يكلؤه : يحرسه أنظر « قاموس المحيط » . ( 2 ) نسخة ب القلوب للقلوب س ، ح القلوب القلوب ( 3 ) نسخة ب المنشية . س ، ح المنسية . ( 4 ) نسخة ب الرتب . س ، ح الريب .