موسي بن حسن الموصلي الكاتب
175
البرد الموشى في صناعة الإنشا
جواب عن التهنئة بالعافية من المرض . وردت تهنئة المجلس بما أفاء اللّه علينا من رفع الشكية ودفعها وهبة العافية التي صرفت كل ضرر عن الجسم بنفعها ولسنا نشك في أن المجلس المحب المخلص والمتفرد بولائنا المتخصص ، ومحبتنا فيه تغنيه عن إقامة الدليل وتقطع بأنه الوفي بعهده لا يمل ولا يميل ، فاللّه يبقيه شرفا للأولياء وعمدة في أهل المودة والولاء . سؤال عن حال مريض للمجلس عندنا من قديم الإخلاص وعظيم الاختصاص ، ما يستدعي له حسن الرعي بجميل ذلك السعي واتصل بنا ما ألمّ به من ألمه ، وما عرض بجسمه من سقمه فأثر في خاطرنا له من الشفقة ما يوجبه المقة « 1 » ، ومن التألم ، ما يقتضيه الركون إليه والثقة ، فكيف حال المجلس ، فإن الخاطر إلى زوال ما به ، متطلع ، وإلى سماع أخبار عافيته متوقع ، فاللّه يعافيه ويشفيه إن شاء اللّه . تهنئة بالعافية محل المجلس عندنا محل الزند من العضد / والحلب « 2 » من الكبد وكما أن ألمه « 3 » أحدث في الخواطر فتورا كذلك برؤه جدد للقلب سرورا فلا زالت الصحة لجسمه دثارا والعافية لصدوره صدارا . جواب عن التهنئة بالنصر ورد كتاب المجلس منطويا على حسن ولائه ، وصادق عهده ووفائه ومحققا شكره ، للّه سرا وجهرا وإذاعته للمسرة والبشرى بما خولنا اللّه من النصر والتمكين وحكمنا في دماء الطغاة والمتمردين ، وملكنا من حصونهم المنيعة حتى
--> ( 1 ) المقة : العطف انظر « قاموس المحيط » . ( 2 ) المراد به الحالب والكبد . ( 3 ) كررت أن ألمه مرتين بالنسخة ب