موسي بن حسن الموصلي الكاتب

167

البرد الموشى في صناعة الإنشا

وتوقفت مراسلته صار الفكر جائلا ، والخاطر بكل توهم قائلا « 1 » ، وقد رأينا أن ننبه عزمه وإن كان غير نائم ، ونستميله إلينا وإن كان على العادة لا نأخذه في محبتنا لائم ، فلا يؤخر المجلس عنا مشاركته ولا يوقف وارداته وليجر من ذلك على أجمل عادة كما نؤثر في محبته « 2 » ، وزيادة موفقا ميمونا إن شاء اللّه . آخر : خص اللّه المجلس ، السامي من التوفيق والسعادة بما يؤذن له كل يوم بالزيادة ، ويقضي ببلوغ الأماني والإرادة ، وأهدى إليه سلاما / متضمنا السلم والسلامة ، ومنطويا على العز والكرامة وضامنا له بابلاغه من الخير مرامه مكاتبتنا هذه موضحة بعلم المجلس بقاءنا على ما يعهده منا من الوداد والمحبة ، وصدق الاعتقاد والصحبة « 3 » ، وإنا لم نتغير عنها ولم نحل ولم نعدل عن طريق الوفاء ولم نمل ، وأما شوقنا إليه مشافهته وتعطشا لمفاكهته ، فليس لها انتهاء ولا حد بل كل يوم عهدها يتجدد « 4 » فاللّه تعالى يصل به سبب الاجتماع ولا يخلى من حسن سجاياه المرضية والطباع إن شاء اللّه . آخر : خص اللّه المجلس السامي من السعد بأكمله ، ومن التوفيق بأفضله ، ومن السلام بأجزله وأطيبه ، ومن الالمام بألذه وأعذبه وكفل له بنيل المآرب ، ونجح المقاصد « 5 » والمطالب ، هذه المكاتبة إلى المجلس معربة عن ودنا فيه ، الذي يظهر له منه دون ما يخفيه ، وما يزال على بعد مزاره متطلعين لسار أخباره ومتشوقين لوارداته ومستنشقين لنفحة ترد من نواحيه وجهاته ، فاللّه يسر بلقياه ، ولا يخلى من جميل محياه .

--> ( 1 ) نسخة ب قابلا . س ، ح قائلا . ( 2 ) نسخة ب محبتنا . س ، ح محبته . ( 3 ) نسخة ب الصحة . س ، ح الصحبة . ( 4 ) نسخة ب يتجدد . س ، ح يتحدد . ( 5 ) نسخة ب ونجح القصد . س ، ح ونجح المقاصد .