موسي بن حسن الموصلي الكاتب
163
البرد الموشى في صناعة الإنشا
وإن عظيما بت فيه من الأسا * لا ألقاه في قلبي أشد وأعظما وإن الذي أمسى لنفسك مؤلما * من الحزن قد أمسى لنفسي مؤلما / إذا سالمتنا فيك أيام دهرنا * غفرنا لها من ذنبها ما تقدما « 1 » أخرى في طفل : أطال اللّه بقاء المقر مصروفة عن ساحته الحوادث مكفوفة عنه أكف الخطوب الكوارث . وأسعده بالعمر الذي يستغرق الأعمار ويتجاوز حد الانتهاء والإكثار وأحسن العزاء له وبه عمن انتقل فانتقل السرور بسببه فيا له من بدر أفل قبل تمامه ، وغصن اقتضب قبل إيراقه ، وطلوع أكمامه . فإن يك في قبر فقد حل في الحشا * وإن يك طفلا فالأسى ليس بالطفل « 2 » فاللّه يجعله مقدمة خير للمقر ، ويدرك بها أرفع درجة في الجنة وأشرف مستقر ، ويجعل هذه آخر الرزايا ، ومنقطع إساءات الدهر والخطايا . الجوابات : ورد كتاب المقر حزينا مناسيا ومعزيا ومسليا عمن عدل فراقه فراق الحياة ، وانتقل إلى ربه حين وقف عن أجله على منتهاه ، ولعمري إنّه قضاء مقدر ، وعمر إذا جاء أجله لا يؤخر ، وقد احتسبنا وصبرنا ورضينا بقضاء اللّه واخترنا رجاء إن يكون نصيب ذلك المنقول « 3 » الغفران ونصيبنا الثواب والجزاء بإحسان واللّه ينسي في عمر المقر ويجعل البقاء حارس عمره ، ويفل عنه أنياب نوائب دهره « 4 » إن شاء اللّه . آخر : وردت تعزيته فحلت محل السلو من الثكلان « 5 » والفرح على الأحزان وجلت عن النفس همومها « 6 » وعن الأحشاء / غمومها . فاللّه يجزيه
--> ( 1 ) سقط الشعر من نسخة ب . ( 2 ) سقط الشعر من نسخة ب . ( 3 ) سقطت كلمة المنقول من نسخة ب . ( 4 ) نسخة ب ويفل عن نوائب الدهر . ( 5 ) الثكلان : الذي فقد له حبيب أو ولد بموت أو هلاك . أنظر « قاموس المحيط » . ( 6 ) نسخة ب النفوس . س ، ح النفس .