موسي بن حسن الموصلي الكاتب
152
البرد الموشى في صناعة الإنشا
الجفون للعيون والقلوب للسر المصون إن شاء اللّه تعالى « 1 » . تهنئه بالظفر ونهنيه ظفرا ، اكتسبت الشمس من لآلئه وامتلأت الآفاق « 2 » بأبنائه ، وتعطرت الأقطار ببشائره ، وحسنت الأخبار عن موارده ومصادره ، لا زالت الأيام « 3 » بمثله كفيلة والليالي لشكله منيلة يعرف له ثبوت الأقدام في الإقدام وتتحدث عن نصره الأعلام بالإعلام . آخر : ضاعف اللّه انتصار « 4 » المقر وجدد استظهاره وأطلع في مشارق العلا أنواره وأدام قدرته واقتداره ولا زال يجتني ثمرات نصره على الأعداء وقهره من أوراق نبضه وغصون سمره « 5 » كتابنا هذا بعد شرح الأشواق المتزايدة والأتواق « 6 » المتواردة متضمن التهنئة بهذا الفتح المبين الذي اشتد به أزر الإسلام والمسلمين واتضحت به للحق « 7 » السبيل والمحجة واندحضت للباطل كل حجة فالحمد للّه الذي جعل هذا الفتح على يدي المقر بسيفه الماضي وكان هو الحاكم فيه والقاضي فلا زالت قواضبه قواضي « 8 » في آجال الأعداء والأضداد وخيوله مخولة ما خيلته ومن وطء هامهم معتاضة بها عن الأرض المهاد إن شاء اللّه « 9 » .
--> ( 1 ) نسخة ب سقط منها إن شاء اللّه تعالى . ( 2 ) نسخة ب وأملت الآفاق . س ، ح امتلأت . ( 3 ) نسخة ب لإرادة الأيام . س ، ح لا زالت الأيام . ( 4 ) نسخة ب أنصار . س ، ح انتصار ( 5 ) نسخة ب سموه ، س ، ح سمره . ( 6 ) الأتواق : بمعنى الاشتياق انظر « قاموس المحيط » . ( 7 ) نسخة ب والحق . س ، ح واتضحت به للحق السبيل . ( 8 ) قواضبه قواضي : بمعنى أن سيوفهم التي صنعت من قضب أو غصن غير مشقوق قاضية مميتة . أنظر « قاموس المحيط » . ( 9 ) نسخة ب سقط منها « إن شاء اللّه » .