موسي بن حسن الموصلي الكاتب
141
البرد الموشى في صناعة الإنشا
آخر : لما كانت الهدية أطال اللّه بقاء المقر العالي من دواعي المحبة وبواعث الرغبة وقد ذكرها اللّه عز وجل في كتابه العزيز فقال حكاية عن بلقيس « وإني مرسلة إليهم بهدية » « 1 » وشهدت بها ألسنة النبوة في قوله عليه السلام « تهادوا تحابوا » « 2 » وكنا محافظين على ما يؤكد الود ويجدد العهد ، أردنا أن نبتدئ بهدية نسلك بها مسلك الإخاء ونؤكد بها سبب الموالاة والوفا ، فبعثناها معتمدين منه على حسن القبول ومقابلتها بترحيب يتحفظ به فروع الود والأصول ورأيه « 3 » أولى فيما يتصوبه فعلا وقولا إن شاء اللّه . الجوابات عن هذه المكاتبات ورد الكتاب الكريم متضمنا الهدية الجسيمة بل الهداية العميمة والظرائف المنتخبة بل لطائف اللّه المسببة ، فقابلناها بالإجلال والإعظام وبالغنا فيما يجب لها من النهوض بحقها والقيم وحملت مطايا الشكر والثناء / ودونت في ديوان المحبة والوفاء وما عسى أن يكافئ على مثلها ، وقد اشتملت على المكارم كلها غير أنا اعتمدنا على الدعاء إلى اللّه أن يشكر للمقر صنائع بره المتوالي وبدائع اتحافه المتتالي . آخر : وتريه في معروفه وصنيعه * وطرائف الألطاف كل غريب « 4 » ورد الكتاب الكريم متضمنا الهدية الكريمة التي أهدت المسرة إلى كل قلب والاغتباط واحتاطت على حفظ الوداد عناية الاحتياط لأنها صدرت عن جود شامل وملك في المكرمات كامل فقابلناها مقابلة ضحكت « 5 » لها ثغور القبول
--> ( 1 ) سورة النمل آية 35 . ( 2 ) حديث شريف لرسول اللّه عن أبي هريرة رضي اللّه عنه السيوطي « الجامع الصغير » باب التاء ص 121 . ( 3 ) نسخة ب وآرائه . س ، ح ورأيه . ( 4 ) سقط بيت الشعر من نسخة ب ( 5 ) نسخة ب صحت لها ثغور ، س ، ح ضحكت لها ثغور .