موسي بن حسن الموصلي الكاتب
138
البرد الموشى في صناعة الإنشا
فأوضح أنه باء بإثم عظيم « 1 » وأقدم على خطب جسيم ، والاعتراف بهدم الاقتراف ، وقد أشار الأول إلى ذلك ونبه بقوله : إذا اعتذر الجاني محا العذر ذنبه « 2 » وصادق الاعتقاد في محبة المقر يقضي أن الشفاعة عنده مأثورة ، وأن زلة هذا الجاني مغفورة ، وله في ذلك حميد الرأي واللّه يسعده على القرب والنأي . آخر : الموجب لصدورها إعلامه أن فلانا عاد بأبوابنا متضرعا ولاذ برجائنا متوسلا مستشفعا وحقق أنه ضاق به كل وسع وصار من وجله في أضيق من شسع « 3 » ، وقد اعتمد على الشفاعة منا إلى المقر أعزه اللّه بعزه ، وجعلها له بمقام تميمته « 4 » وحرزه ، وحميد ظننا في عوارف المقر يقضي « 5 » / لهذا الخائف بتسكين جأشه ، وإزالة استيحاشه والمرجو تحقيق ما ظنناه وأمن من قد أمناه ، لا زال المقر مشفوعا إليه ومعوده في كل نائبة عليه إن شاء اللّه . الجوابات عن هذه المكاتبات شفاعتكم فيها لعظم محلكم * إغاثة ملهوف وأمن لخائف فمن شئتم فاقضوا له بأمانة * فما رأينا عن رأيكم بمخالف « 6 » ورد الكتاب الكريم شافعا لفلان وطالبا له الأمان ، ومحققا أنه قد عدل عن كفر الصنيع « 7 » إلى الإيمان وقد آمنا من أمنه المقر وأحللناه من العفو أعلى محل وأشرف مستقر ، ونبذنا خطيته ظهريا وصيرناها نسيا منسيا ، فلا تثريب « 8 » عليه
--> ( 1 ) نسخة ب باء بإثم عطيمة ، س ، ح باء بإثم عظيم . ( 2 ) سقط هذا الشطر من بيت الشعر من نسخة ب . ( 3 ) شسع : بمعنى ما ضاق من الأرض أنظر « قاموس المحيط » . ( 4 ) نسخة ب جعلها له تميمته وحرزه . س ، ح : له بمقام تميمته وحرزه . ( 5 ) نسخة ب ويقتضي : س ، ح يقضي . ( 6 ) نسخة ب سقط منها بيتا الشعر . ( 7 ) نسخة ب الضييع . س ، ح الصنيع . ( 8 ) تثريب بمعنى لوم ويعتبر بالذنب أنظر « قاموس المحيط » .