موسي بن حسن الموصلي الكاتب

134

البرد الموشى في صناعة الإنشا

آخر : في المعنى المقتضى لانشائها شرح ما يجده من القلق لتوقف علوم المقر القارة ومشاركاته السارة التي إذا وردت أهدت البشرى ، وأوردت ، ولقد اهتممنا لانقطاعها وهممنا إلى استطلاعها ، فإن تصوب رأي المقر أعزه اللّه تقرير الخاطر بمكاتبة تسكن منه النافر ، وتهدي له السرور الوافر . جرى على العادة الحميدة منه وكرم السخايا المأثورة عنه لا عدمنا منه محض الوداد ، وصادق المحبة والاعتقاد إن شاء اللّه . آخر : الموجب لاصدار هذه المكاتبة إلى المقر تحقيق ما حصل عندنا من الوحشة لانقطاع مواصلاته ، وتوقف مراسلاته « 1 » حتى اشتغل خاطرنا لهذا العذر وأشكل علينا فيه الأمر / فإن صوب رأيه الجميل الاهتمام والتعجيل بمكاتبة تقتضي إيضاح أحواله وشرح الأسباب المانعة عن تبسطه واسترساله زال التوهم « 2 » الذي كان حصل ، واتصل الأنس الذي كان انفصل ، أبقى اللّه المقر بحفظ أصول المودة ، ومراعاة العهود التي يلزم فيها العهدة . آخر : يشوق من غير استدعاء مكاتبة « 3 » ، خلد اللّه اقتدار المقر ، وأعز أنصاره ، وجعل مطاياه إلى بلوغ آماله ليله ونهاره وأهدى إليه من السلام ما يهجن « 4 » بالمسك نفحاته وينشي بنسيم الروض نسماته ، الباعث على إنشائها شرح ما عندنا من الأشواق المتزايدة واللواعج « 5 » التي لم تزل ضيوفها علينا وافدة إلى مشاهدة تلك الطلعة الميمونة والشمائل التي لم تزل عن الشين مصونة ، نسأل اللّه سبحانه أن يجمع الشمل بها ، ويصل سبب القرب بسببها ، حتى نعني بقربها عن كتبها ، وبوصلها عن رسلها إن شاء اللّه « 6 » .

--> ( 1 ) نسخة ب سقطت كلمة « وتوقف مراسلاته » . ( 2 ) نسخة ب زوال . س ، ح زال التوهم . ( 3 ) نسخة ب سقطت كلمة « مكاتبة » . ( 4 ) نسخة ب ما تهتجن بالمسك . ، ح ما يهجن بالمسك . ( 5 ) نسخة ب الواعج ، س ، ح اللواعج ومعناها الشوق المتقد . أنظر « قاموس المحيط » . ( 6 ) نسخة ب سقطت إن شاء اللّه .