محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

67

بدائع السلك في طبائع الملك

لا تنحصر . والضابط الكلي فيه اتباع هداية الطبيعة الفاضلة اليه برعاية ما يتكفل بصلاح الدين والدنيا بحسب شخص من سائر الطبقات . قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ « 217 » . والطبيعة بإذن الله تعالى لا تفعل باطلا ، وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً « 218 » . ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ « 219 » . المسألة التاسعة : قال الغزالي : السفر وسيلة إلى الخلاص من مهروب عنه ، والوصول إلى مرغوب فيه ، والأول : ديني كالجاه والمال المضرين ، ودنيوي عام كالفتنة والغلاء ، وخاص كمن يقصد بآذاية على انفراده . والثاني : ديني كالعلم والعمل ودنيوي كالمال والجاه . انتهى ملخصا « 220 » . المسألة العاشرة : قال النووي : يجب على المسافر تعلم ما يحتاج اليه في سفره ، كاحتياج اللازم من احكام الجهاد للغازي ، ومن المناسك للحاج . ومن فقه البيوع للتاجر ، ومن الضروري في الدين للسائح المتعبد ، ومن شروط الصيد للصائد ، ومن النصيحة في حفظ الأمانة مع ما يحتاج اليه المنعزل للراعي . انتهى المقصود منه ملخصا . العارض الثالث : الشدائد النازلة ومن النافع فيها تذكيرات يقتضيه غرض التمحيص بها خصوصا وعموما . التذكير الأول : أن من ضرورة وضع « 221 » الدنيا عن قصد الابتلاء بها شرا وخيرا « ونبلوكم

--> ( 217 ) آية 84 الاسراء 17 . ( 218 ) آية 2 الفرقان 25 . ( 219 ) آية 12 فصلت 41 و 38 بين 36 . ( 220 ) ورد النص في احياء ج 2 ص 244 . ( 221 ) آية 35 ك سورة الأنبياء رقم 21 .